«قابلية الأمة الإسلامية للاستبداد»، فكرة مرفوضة، فقد حصّن الإسلام الأمة ذاتياً لتكون رافضةً للظلم عبر آليتين رئيسيتين، إحداهما تتعلّق ببناء الجماعة والأخرى بالمنهج الفقهي:
التحصين الجماعي:
عبر خلق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي جعله الشارع فرضَ كفايةٍ على كل فرد. هذا الضمان يوفّر للجماعة قدرةً ذاتيةً على تصحيح مسارها ومواجهة الظلم.
الدليل الفقهي:
إذا أُريد رصدٌ موضوعيّ لسريان قيمة محاربة الاستبداد في جسد الأمة، فيجب العودة إلى الفقه الإسلامي، لأنه يُعتبر مرآةً للواقع الاجتماعي. وبالفعل، يؤكّد الفقه أنّه كان دائماً في صفّ محاربة الاستبداد ومضاداً للظالمين، وهذا هو الأصل. وبالتالي، فإنّ أيّ تراجعٍ عن محاربة الاستبداد هو أمرٌ عارض وليس أصيلاً في صلب قيم الأمة.


