إذا مشينا مع كتب العقائد، وأن العقيدة هي الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر، فلنَدْرُس كلَّ ركنٍ من هذه الأركان:
الركن الأول: الإيمان بالله
كما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، فإنهما يُقِرّان بفطرية معرفة الله سبحانه وتعالى، وأن الله تعالى غَرَسَ الإيمان به في النفس البشرية، وأنشأها عليه، لذلك فهي تعرف ربها بالفطرة، وتتجه إليه بداهةً.
الركن الثاني: الإيمان بالملائكة
تحدثت آيات كثيرة من القرآن الكريم، وكذلك الأحاديث الشريفة، عن الملائكة. فقد بيّن الرسول صلى الله عليه وسلم أن الملائكة خُلِقت من نور؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “خُلِقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخُلق آدم مما وُصِف لكم.”
الركن الثالث: الإيمان بالكتب
ذكرت الأحاديث الشريفة أن الله أنزل مئةً وأربعةً وعشرين كتابًا، وأخبرنا القرآن الكريم عن بعضها وذكر أسماءها، ومنها: الصحف على إبراهيم، والتوراة على موسى، والزبور على داود، والإنجيل على عيسى، والقرآن على محمد صلى الله عليه وسلم. وكانت جميعها تخرج من مشكاة واحدة.
الركن الرابع: الإيمان بالرسل
أخبرنا الله تعالى في القرآن الكريم بأنه بعث أنبياء ورسلًا إلى مختلف الأقوام، وكان منهم: نوح، وإدريس، وإبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، وعيسى، وغيرهم. فالإيمان بالرسل يعزز الإحساس بالانتماء إلى رهط الخير والصلاح عبر التاريخ.
الركن الخامس: الإيمان باليوم الآخر
عندما يتلو المسلم آيات الله التي تتحدث عن النار وعن نعيم الله في اليوم الآخر، فإن ذلك يوجّه خوفه إلى النار، ويجعله يرجو نعيم الله الذي لا يمكن أن يُقارَن بأي نعيمٍ في الدنيا.
الركن السادس: الإيمان بالقضاء والقدر
إن الإيمان بأن الله تعالى قضى الأشياء والحوادث وقدّرها قبل أن تقع، هو جزء من الإيمان المطلوب من المسلم، قال تعالى: “ما أصاب من مصيبةٍ في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتابٍ من قبل أن نبرأها، إن ذلك على الله يسير.”
هذه هي معالم العقيدة المستمدة من القرآن والسنة، وهي جزء من البناء الثقافي المستند إلى الوحي.







