ما يجري في إسلام آباد مهم، لكنه ليس «اجتماع الحسم» كما يُصوَّر. التحركات التي تقودها بدعم دولي تبدو أقرب إلى تهيئة أرضية للحوار بين واشنطن وطهران، لا إلى توقيع اتفاق نهائي. الأسماء المتداولة لم تُؤكَّد رسميًا أنها تقود مفاوضات مباشرة بهذا الشكل، ما يعزز أن الحديث ما زال في إطار جسّ النبض وترتيب المسار.
الفجوة بين الطرفين لا تزال كبيرة:
الولايات المتحدة تريد تقييد البرنامج النووي وضمان أمن الملاحة، بينما إيران تسعى لرفع العقوبات والحفاظ على جزء من قدراتها. هذه الفجوة لا تُردم في ساعات، بل عبر مسار طويل من التفاهمات التدريجية.
العامل الأخطر يبقى مضيق هرمز؛ التهديد بإغلاقه ورقة ضغط كبيرة، لكن استخدامها فعليًا يعني دخول الجميع في مواجهة مفتوحة. كذلك، استمرار التوتر في لبنان يربط أي تفاوض بملفات إقليمية أوسع، ما يعقّد المشهد أكثر.
الخلاصة:
نحن على الأرجح أمام بداية مسار دبلوماسي بطيء، قد ينتج عنه تخفيف للتصعيد وفتح قنوات تفاوض، وليس نهاية حرب أو انفجار شامل خلال وقت قصير. المستقبل القريب يميل إلى تهدئة حذرة مع تقدم محدود، بينما يبقى التصعيد احتمالًا قائمًا إذا فشلت الجهود أو خرجت الأمور عن السيطرة.


