كثر اللغط والنقاش والأخذ والرد حول تسمية سورة الإسراء بـ«سورة بني إسرائيل»، في مصحف طبع بدولة الإمارات، أقول:
بصرف النظر عن (الاتفاقات الإبراهيمية الصهيو/ إماراتية) فإن المسلمين قد أجمعوا منذ عصر الصحابة المكرمين، والتابعين وتابعيهم، رضي الله عنهم، على الالتزام التام الكامل بما جاء في مصحف عثمان (المصحف الإمام)، وثبت منذ نسخ هذا المصحف الإمام أن اسم السورة السابعة عشرة في القرآن (سورة الإسراء)،
فأصبح من ثم العدول عن المصحف الإمام، وعن إجماع المسلمين منذ عصر الصحابة، غير جائز،
وأصبح الالتزام بما ورد في مصحف عثمان، وارتضته الأمة، وتلقته بالقبول، وأجمعت عليه، ملزما ومتعينا.
ضميمة:
وأسأل الإخوة الكرام الذين يقولون إن أسماء السور (اجتهادية) فأقول:
لا أعتقد أنكم تقولون إنها اجتهادية لي ولكم اليوم، ولكنكم تقصدون أنها كانت كذلك للصحابة رضوان الله عليهم، لأنه كان لبعض السور أكثر من اسم،
ومعلوم أن الصحابة منذ نسخهم المصحف الإمام [مصحف عثمان]، أجمعوا أمرهم على الشكل النهائي والترتيب النهائي وأسماء السور والرسم العثماني للمصحف،
وتلقى التابعون وتابعوهم، وعموم الأمة، طوال تاريخهم مصحف عثمان بالقبول التام والتقديس والتبجيل،
فلم الاختلاف -اليوم -بعد اختيار الصحابة اسما لكل سورة قرآنية، واتفاقهم على ذلك، فهل نحن أعلم من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، فيما يتعلق بالقرآن وأسماء سوره؟!
والله أعلم.


