نعم تركيا ومصر وقطر شيء والإمارات شخصية أخرى تمامًا. ثمة فروق جوهرية بين الإمارات وغيرها، وهذه بعض الأفكار مركّزةً!!
علاقة الإمارات بالمؤقتة علاقة عضوية= كأنهم جسد واحد. ولا يحتاج الأمر لشرح. بخلاف مصر وتركيا وقطر فإن هؤلاء يتعاونون كدول متجاورة تتفق وتختلف وتبحث عن مصالحها في توافق وتعارض، فالعلاقة علاقة جوار أقرب للمشاكسة منه للتوافق.
تحرص مصر على أن تبقى ضمن حدودها، ولم تخرج إلا قليلًا في شرق ليبيا، وفي سياق تتبع بعض العناصر المعادية للنظام، وعادت سريعًا، ولم تستجب للاستفزاز من ميلشيا (حميدتي)، ولم تتورط في اليمن حال الحرب عليها 2015، مع مشاركتها في “التحالف الدولي”… حضرت بأقل حضور ثم عادت سريعًا، وهكذا في حصار قطر يوم حاصرها بعض جيرانها؛ وسارعت لكل من مد يده لها بعد خصومة.
تركيز النظام الحالي في مصر كله على الداخل، يحاول إعادة هيكلة الدولة المصرية من جديد، جغرافيًا، واقتصاديًا، وسياسيًا، ومن ثم طبقيًا= توليد نخبة جديدة وطبقة جديدة وجغرافيا جديدة. مصر تبنى من جديد، وكاد البناء ينتهي. المال الذي انفق ذهب جله لهذا النوع من البناء. وارجو أن يكون خيرًا للجميع.
تستغل تركيا الرفض الغرب لإيران وأذرعها (في العراق، ولبنان، واليمن، وساحل الخليج [البحرين الحديثة والقديمة])، وتحاول تشييد محور معارض من سوريا والسعودية، وقطر، ومصر؛ ومعارض- في ذات الوقت- للمحور الإماراتي ال..ص/.ه..ي./وني.. الأمر. ك/..ي، والذي يسعى لتخريب الدول الرئيسية قبل إعادة هيكلتها وفقًا لمشروع الشرق الأوسط الحديث (شرحت هذا مفصلًا في مقال مركّز بعنوان: “جني ثمار الحرب الباردة: الرؤية والأدوات”)، وقد تم تخريب العراق، وسورية، واليمن، والسودان،،،.
الشخصية التركية شخصية التاجر موفور المال والأدوات (السياسية، والتعليمية، والاقتصادية، والعسكرية) يتاجر بهذا كله. فتركيا تاجر يبحث عن الربح بكلتا يديه ولكنه لا يحارب حتى لا يضيع ما قد جمعه في سنين “الشقى” و التقافز في المساحات البينية حال الصراع بين الدول. وهذه الشخصية فيها رحمة بالمنهكين في سوريا وفلسطين ومصر، وفيها_أيضًا- رحمة بالموفورين ممن يمتلكون وفرة من المواد الخام (الغاز/ قطر) والبترول (ليبيا) و الزراعة (السودان)… إلخ.
حضور الأتراك والمصريين في غزة بعد أن ساءت وجوه الذين كفروا لن يكون في صالح المؤقتة يقينًا، ولن يكون بإذنها وتحت إدارتها كليًا. ولابد أنه سيطور الغزاويين اجتماعيًا وسياسيًا ولابد أن شيئًا من هذا سينعكس على المجاهدين، ولابد.
وختامًا: إلى أخي المعترض..!!
أنت تريد حلًا جذريًا للمشكلة.. في خطوة أو خطوتين. تريد أن يرحل الشر كله ويسود الخير كله، ولن يكون. فالحياة تدافع. والأيام دول، يقول الخلاق العليم، سبحانه وتعالى، وعز، وجل: (وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا)، (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ)، (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا)، ونحن نعيش مرحلة استضعاف. في الداخل وفي الإقليم. بمعنى: كما أن الأفراد مستضعفون فالدول الصغيرة عليها إكراهات لا تستطيع دفعها كلها وفعل ما تشاء.
وأنت أنت.. بشحمك ولحمك لو أصبحت، ومعك صحبك الذين يقولون بقولك، رؤساء ممكنون من الحكم، فغالب الظن ستكون مثلهم أو قريبًا منهم. وأمامك شاهد عيان وهو “أوردوغان الجديد، أعني أحمد الشرع”. قد كان “جهاديًا” يعلن أنه “الفاتح” ويقول كالذي تقول أو أشد. ثم حين دخل القصر عممته إكراهات الواقع. ولا يستطيع أكثر من هذا.. دعنا في المتاح ونطور بما يمدنا الله به من أسباب. وكما قيل: “الشيخ” الشاطر يصرف عفريت عفريت.
اللهم رشدًا، وعزيمة على الرشد.
اللهم صلاحًا لأمة محمد كلها.. عامتها وخاصتها.







