السبب الرئيسي-من وجهة نظري- هو استنساخ تجربة النصراني الماركسي القومي ثم الديمقراطي عزمي بشارة!!
أعني: استنطاق المختصين!
قاموا بجلب من يوافقهم من الباحثين (أساتذة ومدرسين [دكاترة]) وجعلوا كل واحد منهم يتحدث وكأنه جاء من تلقاء نفسه.
ففي كل ساعة (حلقة) على منصة الشحارير تجد أكاديميًا يعرض ما قد شغل به سنين عددا، وبالطبع يكون المعروض عميقًا، وقويًا.
تمامًا كما فعل عزمي بشارة حين بدأ- وبعد أن استمر-: جمّع المختصين.. الأكفاء من المختصين في العلوم الاجتماعية والسياسية وأسس بهم مركزه في الدوحة (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات)، ثم راح ينشيء مختصين آخرين.. من خلال الدراسات العليا التي أنشأها.. ثم انتشر انتشارًا واسعًا.. فمن الحضور أنشأ جيلًا جديدًا يوافقه، وبمن جمعهم ومن صنّعهم اتجه للقاعدة المعرفية المعاصرة وعبث فيها عبثًا لن يستطيع المخالفون له ضبطه بقليل من الجهد،،،
وإن أقدَمَ هؤلاء على الخطوة التالية (أي: إنتاج شحارير جدد في جيل الشباب.. )، أو شيء وسط فإن الحمل سيزداد ثقلًا.. سيدعم بعضهم بعضًا. ويتولد منهم خلقًا آخر، ربما أشد سوءًا. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ولن تغني الجعجعة والصوت العالي.
التغيير يستلزم نخبة مختصة. وهذا ما يفعله هؤلاء.
الخطاب الجماهيري، مهم، وضروري، ولكنه هش ويمكن القضاء عليه في ساعة من نهار.
العلاج:
توليد سياق مواجه (مصابرة) من مختصين.. أكاديميين عندهم ذات العمق والوعي بما يفعل هؤلاء. والخير كثير. فقط تتبناه قوة (دولة أو جهة مالية قوية)، ويشرف عليه ذو عمق معرفي وحركي.. وتعاوني وليس شخصًا يتمحور حول ذاته. فهؤلاء تدعمهم دول. فلولا دولة قطر ما كان بشارة هذا، ولا أدري من وراء “الشحارير” ولكن لابد أنها قوة فاعلة بحجم دولة أو قوة مالية عابرة للدول.
وحتى تتوفر هذه القوة ثمــــة ما نستطيع أن نقوم به بجهد يطيقه الفرد العادي، وهو:
1)- استخراج المفاهيم الرئيسية التي يدندن حولها هؤلاء.
2) نعالج هذه المفاهيم.. نفندها ونرد عليها.. كل بما يستطيع، ولا يشترط أبدًا الرد المباشرة.
وقد بدأت ونشرت مقالين، هما:
“هل الصفر اللغوي نظرية؟”، و”الأبعاد الغائبة في آلية اللسان العربي المبين”.
ومقال ثالث في الطريق للنشر إن شاء الله بعنوان: “سطحية المفكر العلماني”.
روابط بالتعليقات للمقالين.
وبيدي ثلاث مقالات أخر.
ساحة الفكر ساحة تدافع، تمامًا كساحة السلوك العملي. و هؤلاء خطر داهم نزل بالأمة. ينكرون القرآن وينكرون السنة ويقلبون الناس علينا.ش


