د. محمد سيد أحمد يكتب: «البريكس BRICS»

خلال الفترة الزمنية السابقة لا حديث يعلو فوق الحديث عن الاقتصاد فليس من المفترض ان نكون جميعاً خبراء في الاقتصاد و لكن مما لاشك فيه اننا جميعا اصبح لدينا الشغف بالاقتصاد واصبح حديثنا في الاقتصاد يتقارب من حديثنا عن مباريات كره القدم واصبح الحديث عن الاقتصاد ليس مقصوراً على فئة محددة بل اصبح بين جميع الفئات الاجتماعية والعمرية والفكرية، ومن ثم رأينا انه علينا مسئولية وطنية وعلمية في توضيح بعض المفاهيم الاقتصادية وهذا ما سنبدأ في طرحه خلال الفترة المقبلة من خلال مقال اسبوعي تحت عنوان «الاقتصاد بالبلدي» بغرض ايضاح بعض المفاهيم الاقتصادية ببساطة. وسنلقي الضوء في ذلك الاسبوع على مفهوم «البريكس» وأهمية انضمام مصر للبريكس

ما هو مفهوم البريكس BRICS؟
البريكس هي منظمة سياسية بدأت المفاوضات لتشكيلها عام 2006 وعقدت اول مؤتمر قمة لها عام 2009. وكان أعضاؤها هم الدول ذوات الاقتصادات الصاعدة وهي البرازيل وروسيا والهند والصين تحت اسم «بريك» أولا ثم انضمت جنوب إفريقيا إلى المنظمة عام 2010 ليصبح اسمها «بريكس».
وهو مختصر الأحرف الأولى باللغة الإنجليزية المكونة لأسماء الدول المشاركة في هذا التجمع الاقتصادي وهي حالياً: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.
(BRICS – Brazil, Russia, India, China and South Africa) وكان هذا التجمع يدعى سابقاً «بريك» (BRIC – Brazil, Russia, India and China) قبل انضمام جنوب أفريقيا إلى المجموعة عام 2010، ليضاف إلى المسمى الحرف S الخاص باسمها ويصبح اسم المجموعة «بريكس». ومن المقترح تعديل الاسم ليصبح «بريكس بلس» أو (بالإنجليزية: BRICS Plus) بعد إعلان الرئيس الجنوب الأفريقي في 24 أغسطس 2023 خلال قمة البريكس المنعقدة في بلده عن قبول انضمام ست دول جديدة للبريكس وهي السعودية، الإمارات، مصر، الأرجنتين، إثيوبيا، إيران، وذلك اعتباراً من 1 يناير 2024.
وتتميز دول المنظمة بأنها من الدول النامية الصناعية ذوات الاقتصادات الكبيرة والصاعدة.
وتشمل مجموعة من الدول الناشئة التي تلعب دورًا هامًا في الاقتصاد العالمي. يركز التكتل على تعزيز التجارة والاستثمار، وتحسين التعاون في مجالات مثل الطاقة والتنمية المستدامة. ويعيش في الدول الخمس السابق ذكرهم حوالي 3.5 مليار نسمه اي حوالي 45% من سكان العالم وتبلغ قيمة اقتصادياتها مجتمعة أكثر من 28.5 تريليون دولار، أي حوالي 28 بالمئة من الاقتصاد العالمي
أهداف البريكس:
1- تعزيز التعاون الاقتصادي: تهدف البريكس إلى تعزيز التجارة والاستثمار بين أعضائها لتعزيز نمو اقتصادي مستدام.
2- تعزيز التنمية المستدامة: العمل على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء.
3- توسيع التعاون الثقافي: تعزيز التفاهم الثقافي وتبادل المعرفة بين الدول الأعضاء.
أهمية البريكس:
– يمثل البريكس قوة اقتصادية ناشئة تلعب دورًا هامًا في تشكيل الاقتصاد العالمي.
– يقدم فرصًا للدول الأعضاء للتعاون في مجالات الابتكار والبنية التحتية والطاقة.
الهيكلة الاقتصادية للبريكس
وفيما يتعلق بالهيكلية الاقتصادية فهناك آليات مهمة ومنها بنك التنمية الجديد، ويطلق عليه أحيانا بنك تنمية البريكس، وهناك «ترتيبات الاحتياطي»، وتم توقيع هذين المكونين عام ٢٠١٤ وجرى تنشيطهما في ٢٠١٨.
وحينما تم الاتفاق في قمة ٢٠١٤، على إنشاء بنك التنمية الجديد برأسمال ٥٠ مليار دولار ثم صندوق الاحتياطي النقدي برأسمال ١٠٠ مليار دولار ومقره شنغهاي في الصين فكان الهدف هو توفير الحماية ضد ضغوط السيولة العالمية لعملات الدول الأعضاء
وبحلول نهاية عام 2022، بلغ إجمالي القروض التي قدمها بنك التنمية الجديد حوالي 32 مليار دولار للدول الناشئة لإنشاء مشاريع جديدة للطرق والجسور والسكك الحديدية وإمدادات المياه.
هل تحل عملة البريكس محل الدولار؟
غالبا ما تستخدم دول البريكس الدولار الأمريكي للتداول فيما بينها. لكن اقترح بعض السياسون والاقتصاديون في البرازيل وروسيا إنشاء عملة البريكس للحد من هيمنة الدولار. ومع ذلك، لم تتم مناقشة هذا المقترح في قمة المجموعة الأخيرة عام 2023.
يقول البروفيسور كارمودي، إنه سيكون من غير العملي بالنسبة لدول البريكس إنشاء عملة مشتركة لأن اقتصاداتها مختلفة تماما.
لكنه أوضح أنهم “قد يفكرون في المستقبل في إنشاء عملة جديدة لاستخدامها في مدفوعات التجارة الدولية، أو عملة مشفرة للتجارة الدولية”
أهمية البريكس لمصر
تعيش العلاقات الاقتصادية العالمية في زمن تحولات هائلة، ومن بين التحديات والفرص التي تبرز في هذا السياق يظهر تكتل البريكس بوصفه قوة اقتصادية ناشئة تحمل في طياتها العديد من الفرص والتحديات. يتكون البريكس من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، وقد أثبت هذا التكتل أهميته في تشكيل المشهد الاقتصادي الدولي.
تمثل عضوية مصر في البريكس فرصة استثنائية لتحقيق التعاون الاقتصادي وتعزيز العلاقات مع هذه الدول الناشئة. إحدى الفوائد الرئيسية هي تعزيز التجارة والاستثمار، حيث يفتح البريكس أبواب الفرص لتبادل السلع والخدمات بين مصر وهذه الدول الخمس. يُمكن أن يسهم التحسين المستمر في هذا الجانب في تعزيز النمو الاقتصادي في مصر.
من جانب آخر، يشكل التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية فرصًا هامة للتطوير. يمكن لمصر الاستفادة من الخبرات والتقنيات المتقدمة التي تقدمها الدول الأعضاء في البريكس لتعزيز البنى التحتية وتحقيق تقدم مستدام.
على الرغم من هذه الفرص، يتعين على مصر التعامل مع التحديات المحتملة، مثل توجيه استثمارات فعّالة وضمان استدامة التعاون. كما يجب على مصر العمل على تعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي مع دول البريكس لضمان تحقيق أقصى فوائد.
في الختام، تتيح عضوية مصر في البريكس فرصًا ملموسة لتحقيق التعاون الاقتصادي وتحسين البيئة الاقتصادية. يتطلب الأمر إدارة فعّالة لهذه العلاقات واستثمارًا استراتيجيًا لضمان استفادة مصر القصوى من هذا التحالف الاقتصادي المتنوع والواعد.
بالبلدي مصر هتستفيد ايه من البريكس
بالبلدي كده مصر هتستفيد قروض وبفائدة لا تذكر وده هيحل مشكلة النقد الاجنبي في مصر ولو بشكل جزئي لأن بنك التنمية الجديد «الخاص بمجموعة البريكس» وظيفته الاساسية تمويل مشروعات البنية التحتية زي الصحة و التعليم و الطرق و تجهيز مباني و مطارات و طبعا مصر محتاجة القروض دي بالفائدة البسيطة بدل ما ناخد قروض من البنك الدولي و صندوق النقد الدولي بفوائد كبيرة و شروط خاصة.
مصر هتستفيد من صراع الشرق والغرب و ده طبعا شيء منطقي عايزني معاك اديني امتيازات و نقل تكنولوجيا سواء الشرق او الغرب وخصوصا ان مصر بلد محوري.
أهم حاجة أن التعامل مع دول البريكس هيكون بالعملات المحليه أو نظام المقايضة يعني مثلا روسيا لو هتاخد مني اي سلع او خدمات تحاسبني بالجنيه المصري وانا لو هاخد منها سلع احاسبها بالروبل الروسي
أو نظام المقايضة يعني هاخد مثلا من روسيا سلع قيمتها 50 مليون دولار واديها مقابلها سلع قيمتها 50 مليون دولار وبكده أكون وفرت استخدام الدولار لسداد الديون وشراء باقي الاحتياجات من الدول الاخرى خارج مجموعة البريكس