لقد أنقذ الله سوريا وشعبها الأبيّ من بين فكّي الوحش، وطاحونة الموت والدمار والخراب، وعاد الناس بعد سنوات عجاف يتفقدون شهداءهم، والمغيبين من أسراهم، ويتفقدون بيوتهم ومصادر رزقهم ومزارعهم ومحلاتهم، يرمّمون منها يمكن ترميمه، ويصلحون منها ما يمكن إصلاحه، ولا يزال الملايين من المهجرين لم يتمكنوا بعد من العودة إلى ديارهم، هذا إذا بقيت لهم ديار.
وفي الوقت الذي تمكنت فيه القيادة الجديدة من تحديد أولويات الشعب السوري في الاستقرار والتنمية وتصفير المشاكل داخليا وخارجيا، ورسم الخطط والاستراتيجيات التي تحقق ذلك مع الرؤية البعيدة والنفس الطويل.
في هذا الوقت وفي هذه المرحلة الحرجة تظهر الأصوات النشاز التي لا تريد بسوريا ولا بأهلها خيرا، مستغلة طيبة هذا الشعب ونخوته المعهودة لتزج به في معارك سياسية وفتن داخلية وخارجية، لا يستفيد منها والله إلا أعداء سوريا.
إننا إذا تكلمنا بمنطق الأمة فإننا نطمح أن نرى سوريا وقد وقفت على قدميها واشتدت سواعدها وتمكنت من بناء مؤسساتها لتنهض من جديد، ولتكون رافعة لنهضة الأمة كلها.
هذا هو واجب الوقت بالنسبة لكم وفي هذه المرحلة بالذات، وعلى الأمة كلها أن تسندكم، أما الذي يسعى لإشغالكم عن واجبكم هذا بشعارات ومزايدات فارغة فاتهموه في دينه ومروءته كائنا من كان.
أخوكم ومحبكم / محمد عياش الكبيسي


