كلّ ما يحدث في الأرض المباركة (فلسطين) هو مقدماتٌ لزوال الاحتلال، وبشرياتٌ بالنصر والحرية والاستقلال، وإنني على يقين من أنّ هذا النصر قد بات قريبًا جدًا، وأنّ زوال الاحتلال قادمٌ لا محالة بإذن الله تعالى، لكني أتوقع أنْ تحدث قبل هذا الزوال بعض الأمور أعرضها فيما يلي:
أوَّلاً: دخول المجاهدين من غزة إلى “عسقلان” والرباط فيها، استعدادًا للانطلاق منها شرقًا نحو القدس، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: (… وإنّ أفضل جهادكم الرباط، وإنّ أفضل رباطكم عسقلان).
ثانيًا: مشاركة المُقااومة الفلسطينيَّة في الضفة الغربية والداخل الفلسطينيّ في معارك التحرير، بحيث تكون كلُّ الأرض الفلسطينيَّة ساحاتِ حرب ومُقااومة ضد الاحتلال.
ثالثًا: تخلِّي الغرب المتمثل في “أمريكا” و”أوربا” عن دولة الاحتلال، وتركها لمواجهة مصيرها بنفسها، وهو انقطاع حبل الناس عنهم كما في قوله تعالى: (إلا بحبلٍ من الله وحبلٍ من الناس).
رابعًا: حدوث هجرة يهوديَّة عكسية كبيرة غير مسبوقة، بحيث يلجأ ويضطر أكثر المحتلين إلى الهروب بحرًا وجوًّا إلى بلادهم التي جاءوا منها، خاصة أنهم يحملون جنسياتٍ من أكثر من سبعين دولة، وهو قول الله تعالى: (عسى ربكم أنْ يرحمكم)، فالله تعالى سيرحمهم بأن يأذن لهم بهذا الهروب والرحيل والهجرة.
خامسًا: حدوث معارك طاحنة وعنيفة بين المجاهدين الفاتحين وقوات الاحتلال في بيت المقدس (القدس) يكون نتيجتها هزيمة الاحتلال وانتصار المجاهدين وجوسهم خلال الديار، ومن ثَمَّ تتبير كلّ مظاهر الإفساد والعلُو الإسراائيلي في المدينة المقدسة والأرض المباركة، وإعلان الزوال بإذن الله تعالى.
سادسًا: إلى أنْ تزول دولة الاحتلال على أيدي أبناء فلسطين أولي البأس الشديد فإنّ الخذلان العربي والإسلامي الرسمي سيستمر: فعن أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدِّينِ ظَاهِرِينَ لعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لأواء حَتّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: « بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ)..
والله أعلى وأعلم


