جاء في تاريخ المسلمين:
لقد استمرّت الحرب بين الإمبراطورية الفارسية والإمبراطورية الرومانية سبعمائة عام، خاضوا خلالها أكثر من ألف معركة. غير أنّ خالد بن الوليد، حين نهض، أنهى في أربع سنين ما عجزت عنه القرون.
فقد قهر دولة المجوس من فارس في خمس عشرة وقعة، حتى انهارت عروشها وزالت دولتها. كما هزم الروم في تسع معارك فاصلة، فأسدل الستار على مُلكٍ امتدّ في المشرق ألف سنة.
وفي السنة الثانية عشرة للهجرة، اتحد الفرس والروم صفاً واحداً، وحشدوا مئتي ألف مقاتل على ضفاف الفرات. فإذا بخالدٍ، ومعه خمسة عشر ألف مجاهد، يقتحم الميدان فيغدو النصر حليفه والغلبة له.
ذلك هو سلطان الإيمان، وعزّة الإسلام، وثمرة التوكّل على الله المتعال، التي تجلّت في سيف الله المسلول خالد بن الوليد، وفي رجاله المجاهدين الأشدّاء.
وأمّتنا أمّةٌ ولود؛ إذا مضى قائدٌ منها قام مقامه آخر. وإنّا اليوم لنرى أشباه خالدٍ، وقعقاع، والبراء بن مالك، وسَلَمة بن الأكوع، وحمزة، وأبي دجانة، وعبد الله بن أنيس، والبطّال، وصلاح الدين، وقطز، يسطعون في فلسطين، وفي الشام، وفي أفغانستان، وفي كلّ بقعةٍ من هذه الأرض.
هذه هي أمّة الإسلام… ارفع رأسك، فأنت مسلم.