في إبريل 1970 قامت الطائرات الإسرائيلية بقصف وتدمير مدرسة بحر البقر الابتدائية في محافظة الشرقية بمصر، وحينها قال موشي ديان أن الهدف نقل الوجع من الجبهة العسكرية الى الجبهة الداخلية في مصر، وفي السجون الإسرائيلية تبين أن السجناء تنخفض نسب القدرة على الانجاب بينهم بعد الخروج من السجن بشكل يفوق بشكل كبير نسبة الإنجاب في المجتمع الفلسطيني، مما يعني دس مواد تعيق الانجاب في طعام السجناء، ومنذ نشوء هذا الكيان، لم يتورع عن ضرب المستشفيات والمدارس والاحياء السكنية والاغتيالات للكتاب والمفكرين والشعراء والأطفال، انهم يدفنون نفايات المفاعلات النووية بجوار الضواحي الفلسطينية مما جعل نسبة الإصابة بالسرطان أعلى كثيرا من معدلها في بقية المجتمع، أنهم يسرقون الماء والغاز، ويبنون أساطير دينية تحول فيه الله إلى تاجر عقارات مثل ترامب، أنهم يجبرون النساء المعتقلات على التعري، ويكسرون عظام الأطباء، ويستولون على الأراضي، ويعيدون اعتقال الأسير بعد الإفراج عنه مقابل الإفراج عن أسرى إسرائيليين، ويدمرون المباني والمنازل بحجة مخالفة التنظيم الحضري في مناطق ليست لهم، ويسلحون المستوطنين ويحرقون المزروعات، ويتجسسون على كل شيء، ويستغلون العمالة الفلسطينية أبشع استغلال، وها هم يُهجرون السكان من بيوتهم في لبنان وفلسطين وسوريا.. وها هم يقولون وبكل وضوح أنه يجب ان نبني إسرائيل الكبرى في أجزاء من الأردن والسعودية وسوريا ولبنان والعراق ومصر.. والقائمة تطول.
ألم يقل سموتريتش بضرورة قتل الأسرى، وألم يطالب بضرب غزة بالسلاح النووي، وألم يطالب نيتنياهو وبن غافير بقطع الماء والغذاء والكهرباء عن أهل غزة…وسمح لجنوده بسرقة الأموال والحلى من أي بيت فلسطيني يدخلونه في غزة، ألم يقصف بالطائرات والمدافع تجمعات النازحين المصطفين للحصول على الطعام ومنها مؤسسات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غربية إنسانية؟ الم يثبت أن نسبة من الاسرى الذين استشهدوا تبين سرقة أعضائهم من قبل الإسرائيليين؟
أليست إسرائيل هي صاحبة الرقم الأعلى في الأمم المتحدة التي صدرت بحقها ادانات وبمعدل ادانات لها تفوق ثلاث اضعاف الادانات الموجهة لبقية دول العالم ال 193 دولة، أليست هي الدولة التي ادانها القضاء الدولي من محكمة العدل ومن الجنائية الدولية لجرائم الإبادة التي اثبتتها المحاكم؟
على قوى المقاومة وإيران وكل حر في هذا العالم، ان يعرف ان نقطة الضعف الإسرائيلية هي “المدنيون”، لذا اعتدوا عليهم بمثل ما اعتدوا عليكم، اضربوا مدارسهم ومستشفياتهم وبنوكهم، انها الاخلاق بعينها ان تقتل أطفالهم ونساءهم وتحرق مزارعهم، لا مانع من تسميم مياههم، ولا مانع من نشر الامراض والفيروسات في تجمعاتهم…اقتلوهم حيث ثقفتموهم…
لن تنهار إسرائيل الا إذا انهار مجتمعها، وأول خطوة في هذا الاتجاه هو “ضرب المجتمع المدني الصهيوني نفسه”، انهم يخططون للادعاء بان صواريخ إيرانية او غير إيرانية ضربت المسجد الأقصى وانهار، وسيكذبون علينا ويقولون انهم سيسمحوا بإعادة بنائه كما وعدوا في كل اتفاقياتهم السابقة في موضوعات لا حصر لها، وها هي لبنان تُقصف منذ أكثر من عام رغم الاتفاق الدولي المعروف، فقد قصفوا المستشفى في غزة وقالوا انها الجهاد الإسلامي، وقصفوا المدارس في إيران وقالوا ليسوا هم…
على إيران وحزب الله والحوثيين والحشد الشعبي أن يجعلوا صواريخهم نصف منها موجهة للعسكر والنصف الآخر للمستوطنين في بيوتهم أو في اي مكان، فما الفرق بين مستوطن يحمل السلاح وبثياب مدنية يهدم المنازل ويحرق المزروعات، وبين جندي أو طيار يفعل نفس الفعل.. أني اكرر مقولة مارتن لوثر اقتلوا أطفالهم قبل ان يصبحوا جنودا.. “فمن اعتدى عليكم، فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم”.. فلماذا تنفرد إسرائيل بامتلاك السلاح النووي دون دول المنطقة، فهل هذا تطبيق لمبدأ الشعب المختار الذي يجوز له ما لا يجوز لغيره.. ألم تضرب إسرائيل الأردن وسوريا والعراق ومصر ولبنان واليمن وتونس وقطر والسودان.. وقتلت آلاف المدنيين في هذه الدول…الم تقتل الولايات المتحدة 140 ألف مدني في هيروشيما و80 ألف في ناغزاكي في اليابان؟ هذه أمة شايلوك، فلا مكان لحاتم الطائي للتعامل معها، فإسرائيل ثكنة عسكرية وليست مجتمعا مدنيا.. وقصف الثكنات مشروع بغض النظر عن الزي الذي يرتديه سكان الثكنة، فوالله والله لن تستقر هذه المنطقة طالما بقي هذا الكيان حتى لو سمحتم له ان يشارككم أسِرةِ نومكم..







