د. يوسف رزقة يكتب: تهديدات هادفة
ما زالت عملية الخليل الفدائية تثير القلق وتستدعي سيناريوهات عديدة. الاتجاه العام عند قادة حكومة الاحتلال هو تهديد حماس التي تبنت المسئولية عن العملية. الاتجاه الأول عند حكومة الاحتلال هو توجيه الاتهام لإيران لاستجلاب ضغط دولي على إيران. تبني حماس بشكل علني ومن خلال تصريح رسمي أفسد على حكومة الاحتلال هذا التوجه.
تصريحات قادة العدو تجمع عادة بين حماس وإيران، والهدف من هذا الجمع هو وضعهما في خانة الشرّ، وإيقاع الأذى بهما، من خلال تجمع دولي ضدهما. حكومة الاحتلال تدعي أن حماس وإيران أغرقا الضفة بالسلاح، الذي نفذ به الفلسطينيون هجماتهم الأخيرة. حكومة الاحتلال لها أغراض أخرى داخلية أقلها التأثير على الجبهة الداخلية الإسرائيلية التي تنتفض ضد عملية إضعاف القضاء، لتحقيق مصالح شخصية، وحزبية.
حكومة الاحتلال وبالذات قادة الجيش والأمن يحاولون تعظيم خطر حماس وإيران في أعين الجبهة الداخلية من خلال تهديد حماس في غزة، وحماس في لبنان، ورفع وتيرة التوتر، والتحريض، لتقديم مبرر مسبق لعمليات اغتيال متوقعة.
ما من شك في أن حماس هي من أخبر الجهات بحكومات الاحتلال، وبالمجتمع الصهيوني، وهي الأقدر على مواجهة التحديات التي يفرضها الاحتلال، وقد تصدت سابقا لسياسة الاغتيالات، ولأجواء التهديدات الصادقة والكاذبة، ولكل فعل عادة ردة فعل، وأحسب أن المقاومة قادرة على إيذاء العدو لا سيما إذا وقعت اغتيالات غشومة، ومن ثمة يجدر بالشعب مواجهة هذه الإشاعات التي تحاول توتير الجبهة الداخلية.