يا طيف ذكرى تمرُّ الآن في عَجلًٍ
تخفي الدموع وأشواق المُحبينا
بالأمس كان شذى الميدان ينعشنا
واليوم أضحى ورب البيت يُشجينا
(يناير) العزِّ هل ما زلت تَذْكُرُنًا؟
.. وإن ذكرتَ فهل ذكراك تُنسينا؟
(يناير) الحلم والآمال في وطني
يا موعدًا عطره يهدي الرياحينا
حُلمٌ توضأ والإيمان يحرسه
حتَّى تَفَتَّحَ أزهارًا ونسرينا
والشعب يخرج كالأمواج هادرة
شعبٌ (يُريدُ) ويجتاز الميادينا
شعب يُحطِّمُ قيد الخوف يُسقط مَن
أذاق موطننا ذُلًّا وتوهينا
اليوم يُسمعُ صوت الشعبِ في ثقةٍ
بلا انحناءٍ مضى وقال : يكفينا
ترنو إلى الأُفقِ المفتوحِ أعيُنُهُ
إلى العدالة يستدعي الموازينا
يا نبتة العزِّ وافَتْ غير موسمها
واستنبتت ثورة تدعو الملايينا
جاءت بأجمل غايات تُوَحِدُنا
وقَرَّبَتْ نحونا أغلى أمانينا
لكننا لم نصن أهداف ثورتِنا
لمَّا تفرَّقَ في الوديان داعينا
هذا جراب المُنى المثقوب فَتْحَتُهُ
أضحى يُسّرِّبُ ما قد كان مكنونا
تَسَرَّبتْ في شقوق الأرض ثورتنا
فكيف نُدركُها ـ يا قومنا ـ الحينا؟
إنَّا خرجنا إلى التغيير ننشُده
يا ليت ما نرتجي نالتْ أيادينا


