استقال ياسر المساحل من منصب رئيس لمجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم يوم الاثنين، متحملاً مسؤولية خروج المنتخب الوطني المبكر من كأس العالم 2026، منهياً بذلك فترة ولايته التي استمرت سبع سنوات على رأس كرة القدم السعودية.
وفي بيان نُشر على موقع X، قال المساحل إن فشل الصقور الخضراء في الوصول إلى مرحلة خروج المغلوب كان أقل بكثير من طموحات كرة القدم السعودية وجماهيرها، وأنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن الحملة المخيبة للآمال.
وقال إن تنحيه سيسمح بمرحلة جديدة لكرة القدم السعودية، وأكد أن الإجراءات ستبدأ لفتح باب الترشيحات لانتخاب مجلس إدارة جديد وفقًا للوائح الاتحاد.
كما أعرب المسيحال عن امتنانه للملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدعمهم المستمر لكرة القدم السعودية، وكذلك لوزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد.
وتأتي هذه الاستقالة في أعقاب تصاعد الانتقادات الموجهة للاتحاد بعد خروج السعودية من دور المجموعات للمرة الثالثة على التوالي في كأس العالم.

ودّعت منتخبات السعودية، المعروفة باسم “الصقور الخضراء”، البطولة بعد تعادلها السلبي مع منتخب الرأس الأخضر الذي يشارك لأول مرة، لتختتم بذلك حملة مخيبة للآمال لم تحقق فيها أي فوز. وكان التعادل 1-1 مع أوروغواي قد أحيا آمال التأهل لفترة وجيزة، إلا أن الهزيمة الثقيلة 4-0 أمام إسبانيا، بطلة أوروبا، جعلت السعودية بحاجة للفوز في مباراتها الأخيرة في دور المجموعات للتأهل.
بدلاً من ذلك، قدم الفريق أداءً باهتاً أمام كابو فيردي وخرج من الجولة الافتتاحية، مما يمدد نمطاً طويلاً من الأداء المتواضع في أكبر بطولة لكرة القدم.
شاركت المملكة الآن في سبع بطولات كأس العالم، لكنها لم تتجاوز دور المجموعات إلا مرة واحدة، حيث وصلت إلى دور الـ 16 في أول ظهور لها في الولايات المتحدة عام 1994.
أثار الإقصاء الأخير موجة من الانتقادات من المشجعين واللاعبين السابقين والشخصيات الإعلامية، حيث دعا الكثير منهم إلى تغييرات جذرية في كرة القدم السعودية قبل كأس آسيا العام المقبل واستضافة المملكة لكأس العالم لكرة القدم 2034.
وصف الأمير عبد الرحمن بن مساعد، الرئيس السابق لنادي الهلال، أداء الفريق بأنه محبط للغاية، وقال إنه ينبغي البدء في بناء فريق وطني جديد مع وضع عام 2034 نصب أعينهم.
قال المدرب السعودي والمحلل التلفزيوني إبراهيم الأنجاري إن المشاكل تتجاوز بكثير النتائج في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أوجه القصور في تطوير اللاعبين واختيار التشكيلة والقرارات الفنية والتخطيط طويل الأجل.
كما انتقدت الصحفية الرياضية بتال القيس بشدة سجل الاتحاد، قائلة إن المنتخبات الوطنية السعودية عانت من إخفاقات متكررة خلال فترة ولاية المجلس الحالي التي استمرت سبع سنوات، ودعت إلى تنحي القيادة.
وأُثيرت تساؤلات أيضاً حول تأثير التحول السريع للدوري السعودي للمحترفين إلى منافسة عالمية تعجّ بالنجوم الدوليين. ويرى النقاد أن اللاعبين السعوديين الشباب يواجهون صعوبة في الحصول على فرص اللعب وتطوير مساراتهم، مما يُسهم في نقص المواهب المحلية المتميزة والاعتماد المفرط على القائد المخضرم سالم الدوسري.
كما واجه الاتحاد انتقادات لتعيينه المدرب جورجيوس دونيس قبل أسابيع فقط من البطولة بعد رحيل هيرفي رينارد، وهي خطوة اعتبرها الكثيرون دليلاً على عدم الاستقرار وعدم كفاية التخطيط طويل الأجل.
تتجه أنظار المملكة العربية السعودية الآن إلى كأس آسيا لكرة القدم، التي ستستضيفها العام المقبل، حيث يطالب المشجعون بتحسينات كبيرة وأول لقب قاري منذ عام 1996.
وقال المسيحال إنه على الرغم من مغادرته منصبه، فإنه سيواصل خدمة الرياضة السعودية في مناصب أخرى وسيظل داعماً للجهود المبذولة لرفع مستوى طموحات المملكة في كرة القدم.


