حذر جوستافو بيترو، رئيس كولومبيا، من احتمال اندلاع “تمرد” واسع في دول أمريكا اللاتينية، إذا لم تُغيّر الولايات المتحدة سياستها تجاه قادة المنطقة الذين تختلف معهم سياسيًا.
وفي مقابلة مع صحيفة إل بايس الإسبانية، قال بيترو إن الضغوط الأمريكية، خاصة عبر العقوبات، قد تدفع دول المنطقة إلى التمرد على النفوذ الأمريكي، معتبرًا أن هذه السياسات تعيد إلى الأذهان نماذج تاريخية من الهيمنة.
وشهدت العلاقة بين بيترو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب توترات متكررة، حيث أدرجت إدارة ترامب الرئيس الكولومبي ضمن قائمة العقوبات التابعة لـمكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية، بدعوى تورطه في أنشطة مرتبطة بتجارة المخدرات عالميًا.
ووصف بيترو هذه العقوبات بأنها أداة سياسية تُستخدم للضغط على القادة الذين يتبنون سياسات مستقلة، قائلاً إنها تُستغل “لابتزاز أمثالنا”.
وأضاف الرئيس الكولومبي:
“هذا النظام يشبه ما كان قائمًا في عهد ملك إسبانيا قبل قرون… وكان رد أمريكا اللاتينية آنذاك هو التمرد، وهذا ما قد يحدث مجددًا إذا لم تُعد واشنطن النظر في علاقاتها مع المنطقة”.
وأشار بيترو إلى أن العملية العسكرية الأمريكية التي استهدفت كراكاس، عاصمة فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في يناير الماضي، أثارت حالة من القلق والخوف بين قادة المنطقة.
ورغم التوتر السياسي، أكد بيترو أن علاقته الشخصية مع ترامب “جيدة”، مشيرًا إلى أنهما تحدثا مرتين مؤخرًا ونفيا روايات خاطئة متبادلة، مؤكدًا أنه لم يزر واشنطن “للركوع”، بل التقى بالرئيس الأمريكي “كرئيس لنظيره”.
وجاءت تصريحات بيترو خلال زيارته إلى برشلونة لحضور قمة دولية مع قادة إسبانيا والبرازيل والمكسيك.
يُذكر أن بيترو، البالغ من العمر 65 عامًا، تولى منصبه في عام 2022، ومن المقرر أن يغادر الرئاسة في أغسطس المقبل، وفقًا للدستور الكولومبي الذي يمنع تولي أكثر من ولاية واحدة.


