استهل الرئيس السوري أحمد الشرع مشاركته في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك بتدوين الآية الكريمة: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ في سجل زوار الأمين العام.
وأتبع ذلك بإلقاء خطاب رسمي من على المنبر الأممي، استعرض خلاله حصيلة الإنجازات المحققة على مدار العام المنقضي، معرجاً على خطط الحكومة لإعادة توحيد الأراضي السورية وإطلاق عجلة البناء.
وفد محوري وتحديات المرحلة
شهدت المشاركة الأممية حضور وفد رسمي رفيع المستوى يضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني وعدداً من المسؤولين التنفيذيين لدعم الملفات الدبلوماسية لسوريا.
وتأتي هذه التحركات وسط جهود مكثفة يقودها الشرع لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية المعقدة، والعمل على معالجة الآثار المترتبة على الصراع المسلح الذي امتد لنحو $14$ عاماً متواصلة.
رسالة تأكيد
أشارت تحليلات وكالة «رويترز» إلى أن كلمة الشرع وتدوينته بسجل الزوار تعكسان رغبة دمشق في توجيه رسالة تأكيد على الالتزام بالعمل والتعافي الداخلي أمام المجتمع الدولي.
وعلى الصعيد ذاته، أفادت تقارير «فرانس برس» أن المشاركة السورية في الدورة الحادية والثمانين تمثل خطوة لحشد الدعم الدولي وتسهيل جهود إعادة الإعمار وتجاوز التبعات الاقتصادية للحرب.
الرمزية الدبلوماسية
يحمل تدوين الآية القرآنية في سجل زوار الأمم المتحدة دلالات رمزية تؤكد التركيز على القيمة العمليّة والإنجاز في المرحلة الانتقالية السورية.
إن استعراض حصيلة العام الماضي من على المنبر الأممي يعكس سعياً حثيثاً لإعادة ترسيخ الحضور الدبلوماسي لدمشق وجذب الدعم اللازم لمشاريع إعادة الإعمار وتثبيت الاستقرار.
وتتوقف فاعلية هذه التحركات السياسية على مدى القدرة على ترجمة الخطط المعلنة إلى خطوات ملموسة على الأرض تحقق التماسك الاجتماعي والتعافي الاقتصادي المستدام.
وتجسد مشاركة الوفد السوري في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة مرحلة جديدة في التعاطي مع الملفات الوطنية والدولية. وسيبقى الرهان المتبقي مرهوناً بمدى استجابة الأطراف المختلفة لدعم مسار النهوض وتجاوز التحديات التي خلفتها سنوات الصراع الطويلة.