مثل لأهلنا في سوريا.. مثل الحكومة الجديدة كمثل رجل ملَّكوه مصعدا من ذهب فأدخل كل أهله وحشرهم فيه، وأصبح الناس لا يرون إلا الذهب من كل مكان، ويرون أن المصعد الذهبي سيوصلهم إلى طابق أعلى لا يقل جودة عن مصعدهم الذهبي الذي يبدو أنه يصعد بسلاسة للطوابق العليا.
لأن في هذا المصعد آلة توزع قهوة راقية
وتنبعث منها رائحة الكرواسون الطازج
بل فيها مطبعة نقود جميلة التصميم..
لكن الحقيقة أن هذا المصعد الذهبي موجود في بناء ضخم من 192 طابق
هذا البناء في حالة من التصدع والهشاشة تنذر بانهياره على الجميع في أي لحظة
بل وبدأت تسقط منه عدد الشرفات
وبدأ البناء ينهار شيئا فشيئا ساحقا الطبقات السفلى
ونسمع صراخ الناس…وكثير منهم يرمي نفسه من الشرفات عسى أن ينجو بنفسه..
لكن أصحاب المصعد الذهبي لا يرون شيئا
لا يسمعون شيئا فجدران المصعد سميكة
ولا يرون الانهيار المتسارع وسحق الطوابق السفلى لأنه لا زال يعمل وهو في حالة صعود
ولأن رائحة الكرواسون قوية وشهية تحجب رائحة الموت
ولأن مطابع العملة الجميلة تحجب حقيقة قيمتها وأنها مجرد زبل من الورق.
فهذا هو مثل الحكومة وسياستها والمصعد الذهبي القاتل هو نموذج الدولة الحديثة العجل السامري الذهبي الحديث
والبناية هي النظام الدولي المكون من 192 دولة.
فاستيقظوا يا أحبائي وأهلي من الشام
واخرجوا من بناء جاء الله بجبروته و قهروته ليهدمه على رؤوس أصحابه
وخذوا عجلكم السامري فانسفوه في اليم نسفا
ووالله تيه في سبيل الله خير من حياة تحت أعداء الله.







