الجغرافيا الاسلامية كلها تتحرك الان وأكثرها سخونة ما كانت على الممرات والمعابر الاستراتيجية، لكن سأترك هذا لاحقا وأركز على المستجد في حركية الأمة
■ لقد أبدى مجاهدو الساحل وعيا عاليا في
1- هندسة الشراكة التحررية مع كل مكونات أهل الأرض الثائرين من 2023 الى 2025
2- وكشفت عمليات كيدال وباماكو قدرتهم على “تحويل” الشراكة التحررية الى غرفة عمليات مشتركة بتنسيق فاجأ كل القوى الدولية والاقليمية والنظام العسكري في باماكو.
والحقيقة أنها سابقة جهادية لم أرها في أي من الساحات الجهادية في النصف قرن الماضي عدا البوسنة فقد نجحت بشكل ممتاز لولا خيانة اتفاقية دايتون 1995 وتعذر تحقيقها لمدة أطول من ثلاث سنوات في الشيشان لصغر الجغرافيا وفارق القوة الهائل.
3- تفاهمات فض الاشتباك التي كانت بين نصرة الإسلام وتنظيم الدولة في الساحل السنة الماضية ظهر تأثيره بشكل مباشر على عمليات يوم أمس
ورغم ان هناك مناوشات كلامية لكنه لم يسجل اي اشتباك بينهما عدا تحرك تنظيم الدولة نحو مناطق حدودية في النيجر لكن هذا لم يؤثر على سير العمليات.
وهذا أيضا جديد وينبغي الاهتمام به وترقيته بشكل مدروس ومنضبط
■ تكتيكيا: استطاعت العمليات العسكرية تحقيق أهم مبادئ الحرب وأشدها حساسية
♦ وحدة القيادة
♦ تقسيم اعباء الحرب او اقتصاد القوة
♦ والتزامن وهذا جديد الحقيقة وكان فعالا جدا وفارقا بشكل واضح
♦ والمفاجأة
♦ ثم الانسحاب المنظم وإعادة التموضع في نقاط الارتكاز
ولولا الاشاعات المتضاربة لاستفدنا أكثر من التكتيك المعتمد.
رؤية ونصائح عامة لترتيبات ما بعد الفتح ان شاء الله
أولا: لا أنصح الان بدخول العاصمة باماكو عنوة، وينبغي التخطيط لدخولها صلحا مع أهلها
وإن أخذ بعض الوقت، وهنا تظهر الحنكة وإن كانوا فعلا وضعوا استراتيجية منضبطة لما بعد الفتح.
ثانيا: حول نموذج الحكم
♦ تمكين اهل كل منطقة من حكم نفسها والمركزية للأمارة الإسلامية في الساحل وهو الأنسب في نظري ويتناسب من التركيبة القبلية للمنطقة.
♦ هناك ثابتين حاكمين لما بعد الفتح ان طُبقا في نظري، سيتجاوزون بهما التعقيدات
“الارض تسع أهلها وتضيق على المحتلين والخونة”
١- الارض كبيرة وتسعهم جميعا
(تقسيم الحكم بالتفويض وتوحيد القيادة بالإمارة)
٢- أن الأرض تضيق على المحتلين والخونة
(توحيد الشوكة والإمارة جنة يقاتل من وراءها)
أما تحليل المشهد جيوسياسيا وتأثيره وتأثره بالوضع الدولي والإقليمي سأفرده بورقة مستقلة وننشرها هنا لتعم الفائدة ان شاء الله
نرجو لإخواننا الرشد والسداد ولكل المجاهدين في الأرض.
إن أحداث مالي لا تكمن خطورتها في العمليات العسكرية او تغير موازين القوى فحسب
الخطورة تكمن في بُعدها الحضاري.
إن تحرير أعرق حواضر الإسلام في افريقيا تومبوكتو /جاو /وكيدال هي الصدمة الحضارية المضادة لصدمة الظاهرة الاستعمارية
كان يوم أمس يوما تاريخيا فقد استعادت أمة الإسلام عواصم الخلافة الثلاث لأعرق خلافة إسلامية وأطولها عمرا في تاريخ امتنا
لقد دامت خلافة افريقيا 1032 سنة متواصلة ولازالت إمارتها الأخيرة وهي منزوعة السلطة تحت النفوذ البريطاني في السينغال وقد تواصلت مع اميرها قبل سنوات ولازال يتمتع بالسلطة المعنوية عند الناس
ما اريد ان أقوله إن أول أمس كان يوما تحرريا كبيرا لاحتلال دام قرنين كاملين من فرنسا وعملاءها ومن الروس وعملاءهم.
سلام على جاو وسلام على كيدال
وسلام على تومبوكتو وهي الحواضر الكبرى التي كانت تجهز الغازين الى القدس في الشام.
مرتكزات المرحلة الوسيطة بين الفتح والإمارة
■ لا مكان لمحتل أو خائن
■ الأرض تسع أهلها
■ وباب التوبة مفتوح







