تواصلت السبت الغارات الإسرائيلية على قرى عدة في جنوب لبنان، رغم اتفاق لبنان وإسرائيل على تطبيق هدنة مشروطة عقب محادثات مباشرة في الولايات المتحدة.
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الجيش الإسرائيلي استخدم ذخائر تحتوي على الفوسفور الأبيض، وهي مادة حارقة قد تسبب أضراراً جسيمة، فوق مناطق مأهولة بالسكان في لبنان، خلال معاركه ضد حزب الله.
وأظهرت لقطات تم التحقق منها آثار الدخان المميزة للفوسفور الأبيض في مدينة النبطية (40 ألف نسمة) بتاريخ 30 مايو، وكذلك في محيط مدينة صور الساحلية وبلدات القليعة والخيام ويوحمر.
ويشتعل الفوسفور الأبيض تلقائياً بمجرد تعرضه للهواء، ويصعب إخماده. ورغم أن استخدامه ليس محظوراً بحد ذاته، فإن توجيهه عمداً ضد المدنيين أو في مناطق مأهولة يعد انتهاكاً للقانون الدولي.
من جهته، امتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق على حوادث محددة، مؤكداً في رد مكتوب أن إجراءاته تنص على عدم استخدام هذه القذائف في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية مع بعض الاستثناءات، وأنها تتوافق مع القانون الدولي.
وتستخدم إسرائيل قذائف أمريكية الصنع من طراز M825A1 عيار 155 ملم، تحتوي كل منها على 116 قطعة مشبعة بالفوسفور الأبيض، ويمكن برمجتها لتنفجر في الجو وتنثر حمولتها على مساحة واسعة.
ووثقت منظمة هيومن رايتس ووتش استخداماً واسعاً للفوسفور الأبيض في لبنان عام 2024، وأعربت عن مخاوفها من تأثر المدنيين، فيما أشارت الحكومة اللبنانية إلى اندلاع أكثر من 600 حريق في الجنوب نتيجة استخدام هذه المادة.
ويسبب الفوسفور الأبيض حروقاً شديدة تصل إلى العظام، وأضراراً في الجهاز التنفسي، إضافة إلى تلويث التربة والمياه لفترات طويلة. ومع ذلك، يقع استخدامه غالباً ضمن «ثغرة قانونية» لأنه صمم أساساً لإنتاج ستائر دخانية وليس كسلاح حارق مباشر


