تتواصل غدًا الثلاثاء 21 يوليو 2026، فعاليات الموسم الثاني من البرنامج التدريبي المتخصص «رواد الحضارة»، الذي ينظمه الصالون الثقافي بمؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، بالتعاون مع قطاع المتاحف وصندوق التنمية الثقافية، وذلك بمركز إبداع قصر الأمير طاز بحي الخليفة في القاهرة.
وقال علي أبو دشيش، مدير مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، إن فعاليات اليوم الثاني من البرنامج تشهد برنامجًا علميًا وتطبيقيًا مكثفًا، يتضمن ثلاث محاضرات متخصصة يقدمها نخبة من الأكاديميين والمسؤولين في قطاع الآثار، إلى جانب جولات ميدانية تفاعلية تهدف إلى ربط الجانب النظري بالتطبيق العملي.
وأوضح أن الفعاليات تبدأ بمحاضرة للأستاذة وسام طه، مسؤول التدريب والتسويق بمتحف جاير أندرسون، بعنوان «آليات التسويق الرقمي لإدارة المواقع التراثية»، تستعرض خلالها أحدث التقنيات الرقمية المستخدمة عالميًا في الترويج للمواقع الأثرية وإدارتها بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية.
ويقدم الدكتور ممدوح فاروق، المدير العام لمتحف إيمحتب بسقارة، المحاضرة الثانية بعنوان «الدور المجتمعي للمتاحف»، متناولًا المفهوم الحديث للمتاحف باعتبارها مؤسسات تعليمية وثقافية تسهم في تنمية الوعي الأثري وخدمة المجتمع، إلى جانب دورها في حفظ وعرض المقتنيات التاريخية.
ويختتم الشق الأكاديمي بمحاضرة للدكتور عماد فكري، أستاذ اللغات الشرقية القديمة والكتابات المسمارية بجامعة القاهرة والجامعة الفرنسية، بعنوان «الحضارة المصرية القديمة من النشأة حتى الازدهار والتفرد»، يستعرض خلالها مراحل تطور الحضارة المصرية القديمة وأبرز عناصر تميزها وريادتها بين حضارات العالم.
وفي إطار الدمج بين الدراسة النظرية والتدريب الميداني، يتضمن البرنامج زيارتين ميدانيتين للمشاركين من طلاب وخريجي كليات الآثار والإرشاد السياحي والتاريخ، الأولى إلى مسجد أحمد بن طولون للتعرف على قيمته المعمارية وتاريخه باعتباره أحد أقدم المساجد الإسلامية الباقية في مصر، والثانية إلى متحف جاير أندرسون (بيت الكريتلية) للاطلاع على نماذج العمارة السكنية المملوكية والعثمانية ومقتنياته الأثرية النادرة.
ويهدف برنامج «رواد الحضارة» إلى إعداد وتأهيل كوادر شابة تمتلك المعرفة الأكاديمية والخبرة الميدانية في مجالات الآثار والتراث، بما يسهم في الحفاظ على التراث الحضاري المصري والترويج له وفق أحدث المعايير والأساليب العلمية.


