في خطوة تعيد إحياء أحد أكبر الألغاز في تاريخ الطيران المدني، أعلنت وزارة النقل الماليزية رسمياً عن انطلاق جولة جديدة من البحث في أعماق البحار عن حطام رحلة الخطوط الجوية الماليزية رقم MH370، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص، بعد مرور أكثر من عقد من الزمان على اختفاء الطائرة الغامض.
شراكة استراتيجية بنظام “لا نتيجة.. لا رسوم”
أبرمت الحكومة الماليزية اتفاقاً جديداً مع شركة Ocean Infinity، المتخصصة في الروبوتات البحرية ومقرها ولاية تكساس الأمريكية.
ويتميز العقد المبرم بطابع اقتصادي وتقني فريد، وهو التزام مالي مشروط يتضمن ان تلتزم الشركة بمبدأ “لا رسوم في حالة عدم العثور على شيء”، مما يعفي الخزانة الماليزية من أي أعباء مالية ما لم يتم تحديد موقع الطائرة.
بالاضافة الى تكنولوجيا متطورة، حيث صرح أوليفر بانكيت، الرئيس التنفيذي للشركة، بأن التقنيات المستخدمة حالياً شهدت قفزة نوعية مقارنة بتلك التي استُخدمت في محاولة البحث الأولى عام 2018، والتي لم تكلل بالنجاح آنذاك.

تحديد منطقة البحث.. دقة البيانات في مواجهة المحيط
بناءً على تحليلات معقدة أجراها خبراء دوليون، تم تضييق نطاق البحث ليصل إلى المواقع الأكثر ترجيحاً لوجود الحطام.
وركزت الشركة عملياتها في منطقة مساحتها 15,000 كيلومتر مربع في جنوب المحيط الهندي، و كانت العمليات قد بدأت بالفعل في وقت سابق من هذا العام، إلا أن الظروف الجوية القاسية وسوء أحوال البحر في أبريل الماضي فرضا توقفاً مؤقتاً للنشاط الميداني.
الرهان على “الروبوتات البحرية”
تعتمد “أوشن إنفينيتي” في مهمتها الوشيكة على أسطول من المركبات المستقلة تحت الماء (AUVs) قادرة على مسح قاع المحيط بدقة متناهية وسرعة فائقة.
ويرى مراقبون أن تحديث الخوارزميات وتحليل البيانات الذي قامت به الشركة العام الماضي هو المحرك الأساسي وراء موافقة الحكومة الماليزية على استئناف المهمة بنهاية هذا الشهر.






