أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، الأهمية الاستراتيجية لآيسلندا بالنسبة إلى أمن الولايات المتحدة وحلفائها، مشدداً على دورها المحوري في حماية شمال الأطلسي ومتابعة التطورات الأمنية في منطقة القطب الشمالي.
وجاءت تصريحات روبيو خلال زيارة إلى العاصمة ريكيافيك ضمن جولة أوروبية تشمل عدداً من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي «ناتو»، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى توسيع تعاونها الأمني والدفاعي في المناطق الشمالية.
موقع استراتيجي في شمال الأطلسي
وقال روبيو، خلال مؤتمر صحافي مع وزيرة الخارجية الآيسلندية ثورغيردور كاترين غونارسدوتير، إن موقع آيسلندا منح الولايات المتحدة وحلفاءها على مدار عقود أهمية استراتيجية كبيرة في مراقبة شمال الأطلسي وحماية طرق الوصول إلى القطب الشمالي.
وأشار إلى أن التحديات الأمنية في المنطقة أصبحت أكثر تعقيداً، ما يعزز الحاجة إلى استمرار التعاون بين واشنطن وريكيافيك وتطويره خلال المرحلة المقبلة.
وتكتسب آيسلندا أهمية خاصة بسبب موقعها بين أميركا الشمالية وأوروبا وقربها من الممرات البحرية المؤدية إلى المنطقة القطبية، التي تشهد تنافساً أمنياً واقتصادياً متزايداً بين القوى الكبرى.
تعاون دفاعي واقتصادي
وبحث روبيو مع المسؤولين الآيسلنديين ملفات الأمن والدفاع، إلى جانب فرص توسيع التعاون الاقتصادي في مجالات الطاقة والتكنولوجيا ومراكز البيانات.
كما زار قاعدة كيفلافيك، حيث توجد قوات أميركية بصورة دورية في إطار التعاون الدفاعي بين البلدين، والذي يستند إلى اتفاق دفاع ثنائي يعود إلى عام 1951.
وكانت الولايات المتحدة وآيسلندا قد أكدتا في حوارهما الاستراتيجي خلال السنوات الماضية أهمية توسيع التعاون الدفاعي، خاصة في مجالات الأمن البحري ومراقبة شمال الأطلسي والقطب الشمالي.
طمأنة بشأن السيادة الآيسلندية
وتزامنت الزيارة مع مساعٍ أميركية لتهدئة المخاوف التي أثارتها تصريحات ومواقف سابقة لإدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن بعض مناطق شمال الأطلسي.
وأكد روبيو احترام واشنطن لسيادة آيسلندا، فيما شددت الخارجية الآيسلندية على رغبة ريكيافيك في الحفاظ على علاقة قوية مع الولايات المتحدة وتطوير التعاون المشترك مستقبلاً.
ومن المقرر أن يواصل وزير الخارجية الأميركي جولته الأوروبية بزيارة اليونان والبرتغال، حيث تتصدر ملفات الدفاع وأمن الطاقة والتعاون الاقتصادي جدول مباحثاته.


