رجّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن تشهد كوبا تحولًا سياسيًا كبيرًا قبل انتهاء ولاية الرئيس دونالد ترامب، متوقعًا أن تتجه الجزيرة إلى «مستقبل مختلف تمامًا» خلال السنوات المقبلة.
وقال روبيو، خلال مقابلة مع الإعلامية كاتي ميلر إنه على قناعة بأن كوبا ستتغير بصورة جوهرية قبل نهاية فترة الإدارة الأمريكية الحالية، دون أن يكشف عن طبيعة التحولات التي يتوقع حدوثها أو الآليات التي يمكن أن تقود إليها.
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن التحولات السياسية الكبرى قد تحتاج إلى عدة سنوات حتى تكتمل، مستشهدًا بالتجارب التي شهدتها دول أوروبا الشرقية عقب انهيار الأنظمة الشيوعية.
وقال روبيو إن دول أوروبا الشرقية احتاجت في بعض الحالات إلى ما بين 3 و5 سنوات لتتحول إلى شكلها السياسي والاقتصادي الحالي، معتبرًا أن بولندا تمثل نموذجًا بارزًا على هذا المسار.
وأضاف: «أعتقد أن كوبا ستتجه في هذا الطريق»، في إشارة إلى توقعه حدوث تغيرات واسعة في الدولة التي يحكمها النظام الشيوعي منذ عقود.
وأكد روبيو أن واشنطن ترغب في أن تكون كوبا «آمنة ومستقرة وأن تعيش في انسجام مع الولايات المتحدة»، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا مستمرًا على خلفية السياسات الأمريكية تجاه هافانا.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية الأمريكي في ظل تصعيد الخطاب السياسي بشأن كوبا، بعدما تحدث الرئيس دونالد ترامب في مناسبات عدة عن إمكانية فرض الولايات المتحدة سيطرتها على الجزيرة، دون الكشف عن طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها واشنطن أو الجدول الزمني لتنفيذها.
وتفتح تصريحات روبيو الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة التغيير الذي تتوقعه الإدارة الأمريكية في كوبا، وما إذا كان المقصود تحولًا سياسيًا داخليًا، أم إعادة صياغة للعلاقات بين هافانا وواشنطن، خصوصًا في ظل تأكيد الوزير الأمريكي أن بلاده تريد أن ترى كوبا مستقرة وآمنة ومتعاونة مع الولايات المتحدة.


