حذرت روسيا، الخميس، من أن استمرار الدعم الأميركي للهجمات الأوكرانية لن يقود إلى إنهاء الحرب، بل سيؤدي إلى إطالة أمدها وزيادة مستوى التصعيد العسكري، في وقت تتواصل فيه الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة والبنية التحتية داخل الأراضي الروسية.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن تكثيف الهجمات التي تنفذها أوكرانيا ضد البنية التحتية الروسية سيدفع موسكو إلى توسيع ما تصفه بـ”المنطقة الأمنية” على خطوط المواجهة، مؤكداً أن أي تصعيد إضافي سيؤخر فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
وأضاف بيسكوف أن واشنطن ترتكب “خطأ في التقدير” عندما تعتقد أن زيادة الضغوط العسكرية على روسيا قد تدفعها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، معتبراً أن هذه السياسة لن تسهم في تحقيق السلام.
وجاءت التصريحات الروسية بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اعتبر أن الضربات الأوكرانية تمثل تصعيداً، لكنها قد تدفع موسكو في النهاية إلى التفاوض لإنهاء الحرب، فيما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن روسيا تواجه صعوبة متزايدة في حماية مجالها الجوي.
ونقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة مصادر مقربة من الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يزال يرفض الدخول في مفاوضات سلام مع كييف في الوقت الحالي، وأن الهجمات الأوكرانية الأخيرة على منشآت النفط والموانئ الروسية عززت قناعته بضرورة مواصلة العمليات العسكرية.
وأضاف مصدران أن هناك احتمالاً كبيراً لاتجاه موسكو إلى تصعيد العمليات خلال الأشهر المقبلة بدلاً من الانخراط في مفاوضات.
وفي سياق متصل، أكد بيسكوف أن روسيا لا تشك في استمرار الولايات المتحدة بتزويد أوكرانيا بالأسلحة، وذلك تعليقاً على قرار واشنطن السماح بإنتاج صواريخ اعتراضية من منظومة “باتريوت” بموجب ترخيص.
في المقابل، كثفت أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيّرة على منشآت الطاقة الروسية، مستهدفة مصافي النفط ومستودعات الوقود ومحطات الضخ، في محاولة للضغط على موسكو وتقليص قدرتها على تمويل العمليات العسكرية.
وأعلنت هيئة الأركان الأوكرانية أنها استهدفت خلال الساعات الماضية ناقلات وقود وسفناً في بحر آزوف، إضافة إلى منشآت نفطية في عدة مناطق روسية، فيما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن هذه العمليات تأتي ضمن استراتيجية فرض “عقوبات بعيدة المدى” على روسيا.
وردت موسكو بفرض قيود على صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات، بهدف تأمين احتياجات السوق المحلية بعد تأثر عدد من منشآت الطاقة بالهجمات.
وفي تطور منفصل، أعلنت إيطاليا طرد ملحقين عسكريين روسيين من سفارة موسكو في روما، على خلفية اتهامات بالتجسس والحصول على معلومات تتعلق بالدعم العسكري المقدم لأوكرانيا، بينما وصفت روسيا القرار بأنه محاولة جديدة لتقليص نفوذها داخل إيطاليا.


