أكدت وزارة الخارجية الروسية أنه لا يوجد حتى الآن مرشح مفضل لديها لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة خلفًا لأنطونيو غوتيريش، مشيرة إلى أن الرئيس المقبل للمنظمة الدولية سيواجه مجموعة واسعة ومعقدة من التحديات.
وقال مدير إدارة المنظمات الدولية في الخارجية الروسية كيريل لوغفينوف إن موسكو لم تحسم موقفها لصالح أي من المرشحين، موضحًا أن القضية لا تتعلق بأسماء المتنافسين بقدر ارتباطها بحجم وطبيعة المهام التي تنتظر الأمين العام الجديد منذ توليه منصبه.
وأضاف لوغفينوف أن من بين أبرز التحديات استعادة الثقة في الأمم المتحدة، والعمل على معالجة الاختلالات القائمة في توزيع الموظفين داخل الأمانة العامة، إلى جانب الالتزام بالقرارات الملزمة أو التي يتم التوصل إليها بالتوافق بين الدول الأعضاء.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن تنفيذ هذه المهام لن يكون سهلًا حتى بالنسبة إلى شخصية تتمتع بخبرة واسعة في العمل الدولي، لافتًا إلى أن صعوبة المسؤوليات المرتبطة بالمنصب دفعت، بحسب تقديره، عددًا من الشخصيات إلى عدم الترشح.
وتخضع عملية اختيار الأمين العام للأمم المتحدة لمشاورات داخل مجلس الأمن، الذي يرفع توصيته إلى الجمعية العامة، فيما تلعب الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة، دورًا محوريًا في عملية الاختيار.
وتستعد الأمم المتحدة لاختيار أمين عام جديد مع اقتراب انتهاء ولاية أنطونيو غوتيريش، الذي يتولى قيادة المنظمة الدولية منذ عام 2017، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالصراعات الدولية وإصلاح مؤسسات الأمم المتحدة وتعزيز فاعليتها.


