دخلت المواجهة الشاملة بين الحلف “الأمريكي الإسرائيلي” وإيران يومها الثالث والعشرين بضربة عسكرية غير مسبوقة حيث عاشت إسرائيل ليلة وصفت بالأصعب منذ اندلاع الشرارة الأولى.
نجحت الصواريخ الإيرانية في اختراق الأجواء للكيان المحتل وصولاً إلى العمق، مستهدفةً مدن عراد، وديمونة، وبئر السبع، وكريات غات، ضمن ما أطلق عليه الحرس الثوري “الموجة 73 من عمليات الوعد الصادق 4”.
وأسفر القصف عن تدمير حي كامل في مدينة عراد، حيث ارتفعت حصيلة الإصابات إلى 88 جريحاً في تقديرات أولية، وسط ذهول من حجم الدمار الذي طال 9 مبانٍ حيوية، وهو ما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للاعتراف بمرارة الموقف، مشدداً في الوقت ذاته على استمرار العمليات العسكرية على كافة الجبهات.
على الجبهة المقابلة، لم تتوقف الغارات المشتركة، حيث دوت الانفجارات في شرقي العاصمة طهران وسط تصدٍ من الدفاعات الجوية الإيرانية، في حين كشفت مصادر رسمية في طهران عن حجم الخسائر المدنية التي طالت محافظة كردستان الإيرانية، مؤكدة تدمير 44 وحدة سكنية وتجارية جراء القصف “الأمريكي الإسرائيلي”.
وفي خضم هذا التصعيد الميداني، رمى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفتيل اشتعال جديد في الساحة السياسية، موجهاً إنذاراً نهائياً وشديد اللهجة لطهران.
وأمهل ترمب القيادة الإيرانية 48 ساعة فقط لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام الملاحة الدولية، مهدداً بشن هجمات كاسحة تستهدف تدمير قطاع الطاقة الإيراني بالكامل، بدءاً من كبرى المنشآت النفطية ومحطات توليد الكهرباء.
وبالتزامن مع لغة الوعيد هذه، كشفت تقارير استخباراتية نقلها موقع “أكسيوس” عن كواليس مغايرة في واشنطن، حيث بدأت إدارة ترمب بالفعل مناقشة ملامح “المرحلة التالية” للحرب، والتي قد تتضمن مسارات محتملة لمفاوضات سلام تنهي أزمة الشرق الأوسط المشتعلة.


