قام وفد من مجلس الخلافة البنغلاديشي برئاسة أمير المجلس، الشيخ مامون الحق بزيارة مجاملة إلى سفارة جمهورية اتحاد ميانمار في العاصمة دكا، حيث التقى بسفير ميانمار لدى بنغلاديش يو كياو سوي مو، وذلك في إطار بحث سبل معالجة أزمة الروهينغا وإيجاد حل مستدام يضمن عودة اللاجئين بصورة آمنة وكريمة إلى وطنهم.
وشهد اللقاء تبادلا معمقا لوجهات النظر حول الأبعاد الإنسانية والسياسية لأزمة الروهينغا، التي ما تزال تلقي بظلالها على المنطقة في ظل استضافة بنغلاديش لمئات الآلاف من اللاجئين الذين اضطروا إلى الفرار من ديارهم.
وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد الشيخ مامون الحق أن قضية الروهينغا لم تعد مجرد أزمة إنسانية عابرة، بل غدت اختبارا حقيقيا لضمير المجتمع الدولي ومسؤولية الدول المعنية.
وأشار إلى أن التوصل إلى حل عادل ومستدام لهذه الأزمة من شأنه أن يعزز الثقة المتبادلة بين بنغلاديش وميانمار، ويفتح آفاقا أرحب للتعاون الإقليمي والاستقرار في المنطقة.
كما أعرب عن أمله في أن يسهم تشكيل حكومة جديدة في ميانمار في تهيئة مناخ إيجابي يمكن من اتخاذ خطوات عملية وفعالة لمعالجة هذه القضية، بما يضمن عودة اللاجئين الروهينغا إلى ديارهم بصورة طوعية وآمنة مع الحفاظ على كرامتهم الإنسانية وحقوقهم الأساسية.
من جانبه أكد السفير يو كياو سوي مو أن بلاده تنظر إلى قضية الروهينغا بعناية واهتمام، مشيرا إلى أنه سيعمل على نقل الملاحظات والمقترحات التي طرحت خلال اللقاء إلى الجهات المعنية في حكومته، بما يسهم في دفع مسار الحوار والبحث عن حلول عملية لهذه القضية.
وحضر اللقاء من جانب مجلس الخلافة البنغلاديشي كل من نائب الأمين العام مولانا عطاء الله أمين، وأمين الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية السيد فريد خان.
فيما شارك من جانب سفارة ميانمار نائب رئيس البعثة الدبلوماسية هيت ميات لوين.
وفي ختام الاجتماع شدد الجانبان على أهمية استمرار قنوات التواصل والحوار بينهما، مؤكدين أن التفاهم والتعاون الدبلوماسي يظلان السبيل الأمثل لمعالجة القضايا المشتركة، وفي مقدمتها أزمة الروهينغا بما يحقق الأمن والاستقرار ويصون الكرامة الإنسانية.


