نحن الآن في اللحظات الأخيرة، والعالم يقف بكل ثقله على شفا انفجار قد يغير وجه الشرق الأوسط ومناطق أخرى بالعالم؛ الـ 24 ساعة القادمة ستكون الأصعب في التاريخ الحديث.
وبينما يترقب الملايين “ساعة الصفر” التي حددها دونالد ترامب، تحولت العواصم إلى خلايا نحل مذعورة.
بدأت الشعوب في عدة دول خليجية بتخزين الغذاء والماء بناءً على تعليمات حكومية رسمية، تزامناً مع أجواء إعلامية عالمية مشحونة لدرجة الغليان، واصفة المشهد بأنه “صفيح ساخن” لا يرحم.
إن ما يحدث الآن هو استنفار شامل تتداخل فيه حركة قاذفات القنابل النووية مع تهديدات بضرب البنية التحتية التكنولوجية، في صراع لم يعد يعرف حدوداً جغرافية أو قواعد اشتباك.
أساطيل “يوم القيامة” وتصعيد واشنطن العسكري
بدأ التحرك العسكري الأمريكي بملامح مخيفة ودلالات مقبضة، حيث أقلعت 10 قاذفات قنابل من طراز “B-52 Spirit” العملاقة من بريطانيا متجهة مباشرة نحو إيران.
وبالتوازي مع هذا، أكدت صحيفة “ذا ميرور” البريطانية إقلاع طائرة (E-4B) الملقبة بـ “طائرة يوم القيامة” من ولاية نبراسكا، وهي الطائرة المحمية من الضربات النووية والكهرومغناطيسية التي يدير منها الرئيس الأمريكي الضربات النووية.
هذا الاستنفار الجوي يؤكد أن ترامب، المتعطش للدماء والمستنكر للهدوء، ماضٍ في تصعيده العسكري برغم المعارضة العالمية، واضعاً العالم أمام تهديد وجودي حقيقي.
تحذيرات “تسنيم” الجسور والمعابر مناطق عسكرية مغلقة
على الجانب الآخر، رفعت إيران سقف التحدي إلى مستويات غير مسبوقة، حيث وجه الحرس الثوري تحذيراً أمنياً عاجلاً لكل المقيمين في إسرائيل والسعودية والإمارات والبحرين.
وأعلن أن الجسور والمعابر الحيوية أصبحت “مناطق عسكرية مغلقة” اعتباراً من الحادية عشرة ليلاً بتوقيت طهران.
وشملت التحذيرات الصارمة مطالبة الفلسطينيين في يافا وتل أبيب بالابتعاد عن جسور السكة الحديد (جسر رقم 8 وجسر اليركون)، بالإضافة إلى تحذيرات بالابتعاد عن طريق الرياض-جدة البري، وجسر الملك فهد، وجسر الشيخ زايد في أبوظبي، مع رسالة حاسمة: “تجاهل هذا التنبيه معناه أن حياتك في خطر”.
مفاجأة المنصات الثنائية واستهداف “ديمونا” وتل أبيب
كشفت شبكة “روسيا اليوم” عن مفاجأة عسكرية كبرى للحرس الثوري تتمثل في منصات إطلاق ثنائية قادرة على مضاعفة رشقات الصواريخ في وقت قياسي، مما يجعل اعتراضها من قبل أنظمة الدفاع الجوي أمراً شبه مستحيل تقنيا حسب وصف الشبكة.
وقد أفادت التقارير بوقوع ضربات دقيقة بالفعل طالت أكثر من 30 موقعاً حساساً، شملت محيط مفاعل “ديمونا” النووي، وتل أبيب، وبئر السبع، باستخدام صواريخ “فاتح” و”خيبر شكن”.
ونقلت “وول ستريت جورنال” أن طهران أبلغت باكستان بامتلاكها ترسانة مخبأة تضم 15 ألف صاروخ و45 ألف طائرة مسيرة بانتظار إشارة الانطلاق.
هروب القوات الأجنبية وحالة الهلع في الخليج
في الخليج، وصل التوتر إلى ذروته؛ حيث طلبت الكويت من مواطنيها الالتزام بالمنازل من منتصف الليل، فيما نصحت سفارة إسبانيا في قطر رعاياها بتخزين الاحتياجات الضرورية.
والأكثر غرابة هو ما تداولته الصحف البريطانية عن “هروب جماعي” للقوات الأمريكية والبريطانية من القواعد العسكرية في العراق والكويت والإمارات نحو الفنادق المدنية للابتعاد عن مواقع الاستهداف.
وتصاعدت التهديدات لتطال منشآت “أرامكو” وخط أنابيب الفجيرة، بل ووصلت إلى البنية التحتية التكنولوجية بتهديد ضرب مركز بيانات “OpenAI” (Stargate) في الإمارات، مما يعني استهداف قلب اقتصاد الذكاء الاصطناعي الأمريكي في المنطقة.
مقامرة ترامب وانتحار “الردع”
تجمع مراكز البحث، مثل “تشاتام هاوس”، على أن إصرار ترامب على التصعيد رغم الاستنكارات الدولية يمثل “انتحاراً لمنظومة الردع التقليدية”؛
فإيران التي أبلغت باكستان بامتلاكها 15 ألف صاروخ و45 ألف مسيرة بانتظار الإشارة، أثبتت أن سياسة “الضغوط القصوى” لم تعد تجدي نفعاً أمام ترسانة قادرة على إحراق المنطقة.
ويرى الخبير الاستراتيجي “ممدوح سلامة” أن المنطقة دخلت مرحلة “اللاعودة”، حيث باتت المصالح الغربية رهينة لردود الفعل الإيرانية التي قد تستهدف البنية التحتية الرقمية والمادية في آن واحد، محولةً الخليج إلى “ساحة محترقة” لا رابح فيها.
انتظار المجهول خلف عقارب “ساعة الصفر”
يقف العالم مشلولاً أمام عداد الثواني الذي وضعته قنوات عبرية (مثل القناة 13 الإسرائيلية) ترقباً لانتهاء مهلة ترامب عند الثانية صباحاً بتوقيت القاهرة.
إننا لا ننتظر مجرد ضربة عسكرية، بل ننتظر “المجهول” في أبشع صوره؛ فإذا استمر ترامب في تعنته وصم آذانه عن استنكارات العالم، فإن المنطقة ستنزلق إلى محرقة شاملة لن تفرق بين عسكري ومدني، وبين بئر نفط ومركز بيانات.
التحذير الآن لم يعد سياسياً فحسب، بل هو إنذار أخير للبشرية جمعاء: إن ساعة السفر التي حددها ترامب قد تكون تذكرة ذهاب بلا عودة نحو فوضى كبرى، حيث بات الانفجار قاب قوسين أو أدنى، وهل تترك الصين وروسيا ايران فريسة للتدمير الشامل؟! والجميع الآن في انتظار المجهول.


