شهدت مدينة سرت حدثًا غير مسبوق باجتماع قوات من شرق وغرب ليبيا في مناورات عسكرية مشتركة ضمن تدريبات «فلينتلوك 2026» التي تنظمها القيادة الأميركية في أفريقيا، في خطوة تعكس مؤشرات تقارب بعد سنوات من الانقسام.
وتستهدف التدريبات تعزيز التنسيق في مكافحة الإرهاب ورفع الجاهزية القتالية، بمشاركة قوات من حكومة الوحدة الوطنية وأخرى من الجيش الليبي، في أول تمرين يجمع الطرفين ميدانيًا.
ورافقت المناورات تصريحات إيجابية من الجانبين، حيث اعتُبرت خطوة مهمة نحو بناء الثقة، بينما حمل اختيار سرت دلالات رمزية باعتبارها نقطة تماس سابقة بين الطرفين.
ورغم الترحيب الواسع، يرى مراقبون أن هذه الخطوة، وإن كانت تعزز التعاون الأمني، لا تعني بالضرورة قرب توحيد المؤسسة العسكرية، في ظل استمرار الخلافات السياسية، لكنها قد تمثل بداية يمكن البناء عليها لتحقيق استقرار تدريجي في البلاد.


