يواجه مئات الآلاف من الفلسطينيين النازحين في غزة خيارًا صعبًا كل يوم، إما البحث في مكبات النفايات عن مواد قابلة للاشتعال لطهي طعامهم، أو التزاحم حول مطابخ الجمعيات الخيرية الشحيحة في القطاع.
كلفت عائلة كحلوت ابنها عمر، البالغ من العمر 12 عامًا، بالذهاب يوميًا إلى مكب نفايات قريب لجمع البلاستيك ومواد أخرى يمكن استخدامها كوقود. يحفر عمر بيديه العاريتين ويملأ كيسًا مهترئًا، ثم يحمله عائدًا إلى الخيمة التي يسكنها مع عائلته المكونة من ثمانية أفراد.
يعيشون بالقرب من مكب النفايات، وتغزو الجرذان خيمتهم. هذه هي حياة الكثير من مليوني فلسطيني في غزة ما زالوا يعانون في مخيمات النزوح والمباني التي دمرتها الحرب، بعد عشرة أشهر من التوصل إلى وقف هش لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس. وقد
أعربت العائلات عن شكوكها في تقدم المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب. قال آدم، والد عمر: “الهدنة موجودة فقط في وسائل الإعلام”. قال إن عائلته تعيش على الطعام الذي توفره مساعدات الإغاثة الإنسانية ومطابخ الجمعيات الخيرية.
ومع ذلك، يقول الفلسطينيون إن الطعام في هذه المطابخ غير كافٍ، إذ يُسمح لكل عائلة بقطعة سمك واحدة مع الأرز. ويغادر كثيرون وقدورهم فارغة، رغم أن الحكومة الإسرائيلية صرّحت بأنها تسمح بدخول كميات كافية من الطعام إلى الأراضي الفلسطينية التي لا تزال معزولة إلى حد كبير عن العالم.
⭕انظروا إلى أطفال غزة وهم ينبشون القمامة بحثاً عن فتات طعام يُبقيهم أحياء في وجه المجاعة.جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل حصار المساعدات ويمنع دخول نحو 65% منها، ويطرد منظمات مثل أوكسفام وأطباء بلا حدود. pic.twitter.com/CNtvb8ern2
— حنان العتيبي (@Dr_Utaybi) August 23, 2026






