حذّرت سنغافورة من خطورة تعميم النهج الإيراني القائم على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن أي تقييد لهذا الحق قد يشكّل سابقة خطيرة تمتد إلى مضايق وموانئ أخرى حول العالم، بما في ذلك مضيقا ملقا وسنغافورة.
وجاء التحذير خلال جلسة برلمانية في أبريل الجارى ، حيث شدد وزير الخارجية فيفيان بالاكريشنان على أن حرية الملاحة حق غير قابل للتفاوض تكفله اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
ويأتي الموقف السنغافوري في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، عقب إعلان الولايات المتحدة بدء تنفيذ حصار بحري على إيران، وتهديد طهران باستهداف موانئ المنطقة. كما أشار المسؤولون إلى الهجمات التي طالت سفنًا تجارية خلال الشهر الماضي، محذرين من تداعياتها على أمن الطاقة واستقرار سلاسل الإمداد العالمية.
ويأتي هذا التحذير في سياق تصعيد خطير شهدته المنطقة خلال شهر مارس الماضي، حيث أقدمت إيران على تستهداف سفن تجارية في عدد من الموانئ الإقليمية، من بينها ميناء البصرة، إلى جانب زرع ألغام بحرية في مسارات الملاحة وقصف مواقع الطاقة في دول بالمنطقة.
وقد أدت هذه التطورات إلى اضطرابات ملحوظة في حركة الشحن البحري وارتفاع تكاليف التأمين والنقل، ما انعكس سلبًا على استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وتُعد دول شرق آسيا، وعلى رأسها الاقتصادات المعتمدة على استيراد الطاقة مثل سنغافورة واليابان وكوريا الجنوبية، من الأكثر تأثرًا بهذه التداعيات، نظرًا لاعتمادها الكبير على أمن واستقرار الممرات البحرية في الخليج.


