شهدت قرية نبع الفوار بريف القنيطرة الشمالي وقفة احتجاجية لأهالي المعتقلين السوريين أمام مقر قوات الأمم المتحدة لفض الاشتباك (الأندوف).
وطالب المشاركون المنظمات الحقوقية بفتح ملف أبنائهم في سجون الاحتلال، تزامناً مع تنفيذ القوات الإسرائيلية عمليات توغل وتفتيش جديدة في قرية الرفيد بالريف الجنوبي للمحافظة.
تجمع المتظاهرون القادمون من القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي أمام الكيان الأممي للكشف عن ظروف احتجاز ذويهم. وأفاد مركز «سجل» لتوثيق العمليات العسكرية بوجود أكثر من 40 معتقلاً سورياً تحتجزهم إسرائيل عقب التوغلات الميدانية الممتدة من ديسمبر 2024 حتى يونيو الماضي.
وتزامنت الاحتجاجات مع مداهمة قوة إسرائيلية لمدجنة في قرية الرفيد وإجراء عمليات تفتيش موسعة. وجاء التحرك الميداني عقب إطلاق الاحتلال ست قذائف مدفعية واستهداف ثلاثة أشخاص بمسيّرة إسرائيلية في المنطقة بزعم اقترابهم من السياج الحدودي لمحاولة زرع عبوات ناسفة.
وتؤكد التطورات المتلاحقة في القنيطرة استمرار إسرائيل في فرض واقع أمني جديد بالجنوب السوري عقب إعلانها إبطال اتفاقية فصل القوات لعام 1974.
إن الجمع بين التوغلات الميدانية واحتجاز المواطنين وتحويل الشريط الحدودي لمنطقة عمليات مفتوحة يضع الأمم المتحدة أمام اختبار حقيقي لفاعلية قوات «الأندوف».
ويؤشر استمرار الاحتجاجات الشعبية إلى تصاعد الاحتقان المحلي ضد الممارسات الإسرائيلية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات المواجهة المباشرة في حال تواصل التوسع الميداني وغياب الضغط الدولي للإفراج عن المعتقلين.