تجري سوريا محادثات مع شركات طاقة دولية كبرى لمنحها تراخيص استكشاف نفط وغاز، في إطار مساعٍ لإعادة إحياء القطاع بعد سنوات من التراجع الحاد، وسط تقديرات بوجود احتياطيات غاز غير مكتشفة تصل إلى تريليونات الأمتار المكعبة، بحسب صحيفة فايننشال تايمز.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي إن أقل من ثلث الأراضي السورية خضع لأعمال استكشاف، مع وجود مساحات واسعة لم تُحفَر فيها آبار حتى الآن.
وخلال الأسبوع الماضي، أبرمت دمشق اتفاقاً مع شركتي شيفرون الأميركية وباور إنترناشونال القطرية للتنقيب البحري، على أن تبدأ الأعمال خلال شهرين. كما تدرس قطر للطاقة وتوتال الاستثمار في رقع أخرى، مع احتمال دخول كونوكو فيليبس وإيني وBP ضمن قائمة الشركات المهتمة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تراجع فيه إنتاج النفط السوري من نحو 400 ألف برميل يومياً قبل 2010 إلى حوالي 90 ألف برميل حالياً، ما حوّل البلاد من مصدّر إلى مستورد شبه كامل للطاقة.
وبحسب تقديرات رسمية، قد يتيح إصلاح البنية التحتية مضاعفة الإنتاج إلى نحو 200 ألف برميل يومياً خلال عامين، ورفع إنتاج الغاز إلى أكثر من الضعف، مع كلفة إجمالية لإعادة تأهيل القطاع تُقدَّر بنحو 10 مليارات دولار.
ويمكن القول بأن :
تراهن دمشق على الشراكات الدولية لإعادة بناء قطاع الطاقة سريعاً، عبر الجمع بين تأهيل الحقول القائمة وتمويل استكشافات جديدة، بهدف استعادة جزء من مكانتها كدولة منتجة للنفط والغاز خلال السنوات المقبلة.


