تناولت ثلاث مقالات في الصحافة السويسرية تداعيات تعثر الجهود الدبلوماسية في غزة وتمدد الاستيطان بالضفة الغربية، مطرحة تساؤلات حول مدى واقعية حل الدولتين في ظل التحولات الميدانية والسياسية الراهنة، والجمود المفروض على ملف التسوية الإقليمية.
مستقبل خطة غزة
أبرز موقع الإذاعة والتلفزيون السويسري العمومي حالة الانسداد في خطة السلام الأمريكية، جراء اشتراط إسرائيل نزع سلاح حركة حماس أولاً، مقابل تمسك الحركة بالانسحاب الإسرائيلي الشامل كشرط مسبق لتسليم السلاح.
وأوضحت الباحثة غودرون هارر أن المساعي التي يقودها جاريد كوشنر تصطدم بتفاصيل التنفيذ، مشيرة إلى أن الخطة تتجه للتلاشي التدريجي دون إعلان رسمى لإنهائها.
الموقف الإسرائيلي
أشارت هارر إلى استياء الدول المشاركة في “مجلس السلام” لغزة من الرفض الإسرائيلي لقيام دولة مستقلة، مؤكدة استبعاد حدوث تغيير في موقف بنيامين نتنياهو قبل انتخابات أكتوبر، ومستبعدة القبول الإسرائيلي بأي كيان فلسطيني.
واتخذت صحيفة “نويه تسورخير تسايتونغ” من أحداث بلدة قصرة نموذجاً لتقييم سلوك السلطات؛ حيث واجه السكان حصاراً وقطعاً للخدمات الأساسية من قبل المستوطنين دون تدخل حاسم من القوات الأمنية.
الانقسام الأمني
نقلت الصحيفة وصف القيادة العسكرية الإسرائيلية لعنف المستوطنين بـ”الإرهاب اليهودي”، مع مراقبة تحذيرات رئيس البلدية بشأن التهجير، مؤكدة أن أداء الجيش يثير أسئلة حول نجاعة الحماية الفردية.
واعتبرت صحيفة “لوتون” أن مقترح نقل صلاحيات حفظ النظام من الجيش إلى الشرطة يعكس تحولاً نحو دمج الضفة نهائياً، معتبرة أن تقاطع التوسع وتراجع الردع يكرس مشروع “إسرائيل الكبرى”.
تداعي الأطر الدبلوماسية
تظهر قراءة الصحافة السويسرية أن الفجوة بين الخطط الدبلوماسية والواقع الميداني تتسع بشكل يهدد القواعد الأساسية لعملية السلام.
وتؤدي التطورات الهيكلية في الضفة الغربية، بالتوازي مع التعثر السياسي في غزة، إلى تقويض المقومات الجغرافية والإدارية اللازمة لإقامة كيان فلسطيني مستقل، مما يضع المنطقة أمام انسداد سياسي مفتوح على خيارات أحادية الجانب.
المصدر: الصحافة السويسرية


