طوفان الأقصى، أربك موازين القوى، في المنطقة، وأظهر هشاشة الكيان، وكشف الوجه الأقبح، للأمريكان.
ثم جرَّ إيران، وجرَّأها، وأذرعها، على الكيان، وعلى الأمريكان، وخاصة بعد ما قدمته إيران، وحزب الله، والحثيون، من ردود أفعال لم تكن متوقعة منهم، إيران في حرب الأثنى عشر يوما، والحوثيون في إسنادهم لغزة، وحزب الله لقرابة عام كامل مع تضحيات طالت رأس الهرم التنظيمي فيه.
ثم دارت رحى الحرب الحالية، على إيران، وكانت أمريكا وإسرائيل، تظن أن النظام يترنح، وسيسقط بفعل الضربات القوية في غضون أيام ثلاثة، خاصة في ظل التظاهرات الحاشدة غير المسبوقة، التي كان يظن الأمريكان والكيان الصهيوني أن الشعب سيسقط النظام إذا ظهر له دعم الأمريكان له.
وعلى غير المتوقع أمريكيا، صمدت إيران، وأذرعها، أمام الكيان، والأمريكان، وتوقف الشعب عن التظاهر، في ضربة قوية للظنون الصهيوأمريكية، فصُدمَ الكيان، والأمريكان، وتم خلط الأوراق، واستهدفت دول الجوار، وأغلق المضيق.
وتبين للحكام العرب، أن لا عاصم من القصف، والنيران، إلا الله، لا الصهاينة، ولا الأمريكان، وأصبح الخليج، وجهاً لوجه مع إيران، وتبين للحكام العرب، أن الصهاينة والأمريكان، يريدون الزج بهم في مستنقع إيران.
ولما بدا للأمريكان، أن استمرار القتال يعني، استمرار غلق مضيق هرمز، واستمرار ارتفاع أسعار النفط، واضطراب الأسواق، وسوف تتحول الحرب الجوية الخاطفة، إلى حرب استنزاف، وضغوط داخلية على الإدارة الأمريكية، اقتصادية وسياسية، وضغوط خارجية من حلفاء الإدارة الأمريكية، رضي الأمريكان، بالوفاق، وذهبوا للاتفاق.
وما كان من الكيان إلا الإذعان، فهو تابع للأمريكان، لكن على أمل، مالم يتم بالقصف والنيران، يتم بالتفاوض.
لكن السؤال؟؟
هل توقفت الحرب، وعم السلام، وليسترح الحكام العرب، على كراسي الحكم، والملك، ولتنعم شعوب المنطقة بالأمن والأمان والرفاهية؟؟
الحقيقة:
لا…
وألف لا….
فنحن على أعتاب مرحلة، طويلة، جديدة، قاسية، فاصلة، يجب أن تجتمع فيها الجهود، والقلوب، والعقول، والسواعد، للحكام والشعوب، في مواجهة عدو، كشف عن عداءه، وتوحشه، وطمعه.
هذا العدو، هو الكيان الصهيوني، ومن وراءه، وأمامه، وحوله، أمريكا، واللذان معاً، يمثلان تحالف الشيطان.
فإن إطلاق النار توقف، بين إيران وتحالف الشيطان، ولكن سوف يتجدد القتال، بسبب لبنان، وبسبب عدم استسلام إيران، وسوف تتجدد الحروب في المنطقة، بين الكيان، اللقيط، الشاذ، وبين العديد من الدول العربية، والإسلامية في المنطقة.
لكن المبشر هو:
أن طوفان الأقصى، ومن بعده الحرب الإيرانية، أظهرا بما لا يدع مجالاً للشك:
[أن الكيان الصهيوني، كيان هش لقيط، طفيلي، لا يملك مقومات الاستمرار، والعيش الطبيعي، في المنطقة، بدون التبني الأمريكي له، وأنه بلا أمريكا، يمكن أن يزول، في أيام قليلة، وهذا يعني الكثير، والكثير]
اللهم: احفظ مصراً وسائر بلاد المسلمين.


