سيناتور كولومبية : المرأة الإيرانيةلعبت دورا قويا في مواجهة الاستبداد

 

سيناتور كولومبية

ألقت السيناتورة الكولومبية السابقة والمرشحة الرئاسية إنغريد بيتانكور خطابًا قويًا في مؤتمر النساء المنعقد في باريس، حيث أكدت على أهمية الدور الذي تلعبه النساء في مقاومة الاستبداد، مسلطةً الضوء على النضال الطويل الذي تخوضه النساء الإيرانيات من أجل الحرية والمساواة.

استهلّت بيتانكور كلمتها بالتأكيد على أن الأنظمة الاستبدادية على مرّ التاريخ سعت دائمًا إلى السيطرة على المرأة، لأنها تدرك أن تحرر المرأة هو بداية لانهيار الطغيان. وأشارت إلى أن النساء في المقاومة الإيرانية أثبتن أنهن لا يخضن معركة فردية، بل يمثّلن نضالًا عالميًا من أجل الحقوق والكرامة.

وفي معرض حديثها، استذكرت بيتانكور قصة مهسا أميني، الشابة الإيرانية التي قُتلت بسبب عدم التزامها بالحجاب الإجباري، مشيرةً إلى أن هذا الحدث المأساوي يعكس القمع الممنهج الذي تواجهه النساء في إيران منذ عقود.

وأضافت: “نظامان مستبدان حكما إيران لعقود—الشاه وآيات الله—وكلاهما اضطهدا المرأة وحرماها من حقها في اختيار أسلوب حياتها. لكن المقاومة أثبتت أن المرأة الإيرانية لن تخضع.”

كما تطرقت بيتانكور إلى قراءتها لمقال نُشر في إحدى الصحف الإيرانية الخاضعة لسيطرة النظام، حيث أشار إلى أن بعض أطراف المعارضة مثل موالي الشاه يعملون على تقسيم الحراك المقاوم، مما يصب في مصلحة النظام. وردّت على ذلك بقولها: “المعارضة ليست منقسمة.

وتابعت :من يعتقدون أن موالي الشاه بديلاً عن النظام الحالي مخطئون، فهم وجهان لعملة واحدة. المقاومة الحقيقية هي تلك التي تناضل من أجل الحرية، الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وهي ما تمثله حركة المقاومة الإيرانية بقيادة النساء.”

قيادة النساء داخل المقاومة الإيرانية نموذج للعالم

أثنت بيتانكور على الدور القيادي للنساء في المقاومة الإيرانية، معتبرةً أن هذه المنظمة تقدم نموذجًا فريدًا من نوعه على مستوى العالم، حيث النساء لا يكتفين بالمشاركة في النضال، بل هنّ في قلب القيادة. وأضافت: “على مدار التاريخ، كان يُنظر إلى النساء كخيار ثانوي في السياسة، لكن هنا، في المقاومة الإيرانية، النساء هنّ صانعات القرار. لقد أتاح لهنّ هذا النضال فرصة إثبات قدرتهن على القيادة، التنظيم، واتخاذ القرارات الحاسمة.”

وفي هذا السياق، وجهت تحية خاصة إلى السيدة مريم رجوي، زعيمة المقاومة الإيرانية، واصفةً إياها بأنها شخصية استثنائية استطاعت بناء حركة مقاومة حقيقية تتحدى الاستبداد وترسم طريقًا جديدًا للحرية. وأضافت: “مريم رجوي لم تصل إلى القيادة بالصدفة أو بالوراثة، بل لأنها قائدة فعلية، قادت حركة قوية ضد طغيان الشاه وطغيان آيات الله، وأوجدت نموذجًا جديدًا في القيادة النسائية.”

وأكدت بيتانكور أن المقاومة الإيرانية نجحت في إحداث تغيير جوهري في هيكل القيادة، حيث يتولى النساء والرجال أدوارًا متكاملة، دون أن يكون هناك صراع على السلطة، بل انسجام وتعاون لتحقيق الأهداف المشتركة. وأوضحت أن هذا النموذج يجب أن يكون ملهمًا للعالم، لأن مشاركة المرأة في صنع القرار ضرورة حتمية لتحقيق الديمقراطية الحقيقية.

” وفي ختام كلمتها، شددت بيتانكور على أهمية وجود النساء في مواقع اتخاذ القرار في العالم، مؤكدةً أن المرأة لا تجلب فقط الكفاءة السياسية، بل تساهم أيضًا في إضفاء روح العدالة، الرحمة، والتضامن على السياسة. وقالت: “نحن بحاجة إلى النساء في أعلى المناصب. نحتاج إلى نموذج قيادي جديد، مبني على التعاطف والعدل، وليس على المصالح الضيقة.”

واختتمت بيتانكور حديثها برسالة تضامن مع النساء الإيرانيات، قائلةً: “المقاومة التي تخوضها النساء في إيران اليوم ليست مجرد معركة محلية، بل هي جزء من نضال عالمي ضد القمع والاستبداد. وكما قالت مريم رجوي، الحب سيحرر إيران. وعندما تتحرر إيران، سيتغير العالم كله.”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights