تتزايد مؤشرات التصعيد الميداني والاستراتيجي بين المحور الإسرائيلي-الأمريكي وإيران؛ حيث كشف نائب رئيس الموساد السابق للعمليات العالمية، عوديد إيلام، عن خطط إسرائيلية لشن ضربات مباغتة تستهدف القيادات الإيرانية على غرار تفجيرات “البيجر”.
وفي المقابل، أعلنت طهران تمسكها بالرفض القاطع لأي تفاوض نووي تحت الضغط، بينما تدرس الدوائر الأمنية الأمريكية خيارات تتراوح بين الحملات البحرية الواسعة ومحاولات إسقاط النظام.
سيناريوهات الضربات المباغتة
أكد عوديد إيلام، نائب رئيس الموساد السابق، في تصريحات لصحيفة “نيويورك بوست”، أن خيار تنفيذ هجمات مفاجئة تحاكي تفجيرات أجهزة الاتصال التي استهدفت قيادات حزب الله مطروح بقوة على الطاولة حال تجدد الحرب.
وأشار إلى أن الاستهداف قد يطال القائد العام للحرس الثوري، وقائد الباسيج، ورئيس أركان الجيش، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، مدعوماً بأوراق استخباراتية وعسكرية سرية جاهزة للتفعيل.
خطط الكيان الميدانية تجاه لبنان
نقلت صحيفة “معاريف” عن مصادر عسكرية، وجود خطة إسرائيلية جاهزة للتنفيذ في الجبهة اللبنانية حال تدخل حزب الله لإسناد طهران؛ وتتضمن الخطة السيطرة الميدانية على مدن صور وصيدا والنبطية، وفرض حصار بحري صارم على مرفأي بيروت وطرابلس، إلى جانب تنفيذ عمليات واسعة وعميقة داخل الأراضي اللبنانية.
الرفض الإيراني للمفاوضات النووية
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الشورى الإيراني، علي نيكزاد، رفض بلاده القاطع للتفاوض بشأن الملف النووي تحت أي ضغوط أو ظروف، مشدداً على أن الشعب الإيراني لن يستسلم، وأن قبول الشروط الإيرانية هو السبيل الأوحد لإنهاء الحرب.
وتزامن ذلك مع دعوة عضو مجلس الخبراء، آية الله محسن أراكي، السلطات الإيرانية إلى إعادة النظر في استمرار عضوية البلاد بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.
الخيارات الأمريكية ومعضلة الذخائر الحيوية
كشفت صحيفة “فايننشال تايمز”، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين سابقين وخبراء دفاع، أن الخيارات المطروحة للتصعيد تشمل حملات بحرية واسعة النطاق وصولاً إلى محاولات تغيير النظام الإيراني.
وأوضحت التقارير أن الخيار الأوسع قد يتضمن هجمات تستمر لأيام تستهدف منشأة “جبل الفأس” النووية ومصافي النفط ومحطات الطاقة، وسط تحذيرات من استنزاف حاد في مخزونات واشنطن من الصواريخ الاعتراضية للدفاع الجوي.
حافة مواجهة شاملة
تضع التطورات الأخيرة المنطقة أمام حافة مواجهة شاملة تتجاوز الاشتباكات المحدود، في ظل تمسك طهران بشروطها ورفضها التراجع، وإصرار تل أبيب وواشنطن على إبقاء الخيارات العسكرية الخشنة مطروحة.
وتظل تطورات الأيام المقبلة مرهونة بقدرة المساعي الدبلوماسية على كبح جماح التصعيد قبل انفجار الأوضاع الإقليمية بأكملها.
عمليات اغتيال واختراق سيبراني نوعي
تؤكد التقارير الاستخباراتية أن التلويح بعمليات اغتيال واختراق سيبراني نوعي يعكس تحولاً استراتيجياً في عقيدة الردع لجيش الاحتلال لضرب مفاصل القيادة الإيرانية بشكل صاعق.
إن استنفاد مخزونات الذخائر الحيوية وصواريخ الاعتراض الأمريكية يمثل التحدي الأكبر أمام البنتاغون في حال اتخاذ قرار بشن حملة عسكرية واسعة ومستدامة ضد إيران.