
الأمة: أكدت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ” أحد فصائل منظمة التحرير”، أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة يُشكّل “جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان”، متهمةً الولايات المتحدة بالتورط المباشر في هذه الجرائم.
وقالت الجبهة، في بيان صدر أمس، إن “تصاعد العدوان الصهيوني على غزة… واستمرار حرب التجويع، هي جرائم إبادة ممنهجة مكتملة الأركان تدعمها الإدارة الأمريكية ويتواطأ فيها المجتمع الدولي، بينما يتنصل العالم العربي من مسؤولياته القومية في لحظة تاريخية حاسمة”.
وشددت “الشعبية” على أن “الإدارة الأمريكية، من خلال تمويلها ودعمها غير المشروط، تُعد الشريك الأول في هذه الجرائم، حيث تواصل تزويد الاحتلال بالقنابل التي تحرق الأطفال،
وتُوفّر له الغطاء السياسي لمواصلة مجازره دون مساءلة؛ أما المجتمع الدولي الذي يَتَشّدق بحقوق الإنسان، فقد كشف عن وجهه الحقيقي كشريكٍ في الجريمة”.
وأشارت إلى أن “الأخطر من ذلك هو الموقف العربي المتخاذل؛ فبينما تُغرق غزة بوابل القنابل، تلتزم العواصم العربية الصمت، رغم امتلاكها المال والسلاح والتأثير”.
وتساءلت “الشعبية”: “كيف يستمر هذا العجز بينما تُباد مدن بأكملها؟ وأي خذلان أفظع من أن يُقتل شعب عربي ولا يجد إلا بيانات جوفاء؟”.
وأضافت: “نقولها بوضوح: لا مجال للصمت، ولا مكان للحياد، ومن يتخاذل اليوم فهو شريك في الجريمة. وعلى الشعوب العربية التحرك فوراً في الشوارع والميادين وأمام السفارات الأمريكية والصهيونية؛ فالتخاذل خيانة، والسكوت مشاركة في المجازر”.
وتابعت: “آن الأوان لفرض حصار شعبي على مصالح الدول الداعمة للاحتلال، وقطع كل أشكال العلاقات مع الكيان الصهيوني، ووقف التعامل مع كل من يُمول ويدعم جرائمه؛ فلم يعد هناك متسع لخطابات الشجب والاستنكار، والمطلوب أفعال توقف هذه المجازر”.
وأكدت “الجبهة الشعبية” في ختام بيانها أن “دماء أطفال رفح وجباليا وخان يونس ستظل وصمة عار على جبين المتآمرين، ومن يتخاذل اليوم لن ينجو من حكم التاريخ”.
ويُشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استأنف فجر 18 آذار/مارس المنقضي عدوانه على قطاع غزة، عقب هدنة استمرت شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق الاتفاق مراراً خلال تلك الفترة.
كما تنصلت حكومة بنيامين نتنياهو من تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، إذ تسعى لإطلاق سراح مزيد من الأسرى لدى المقاومة دون الوفاء بالتزاماتها، وفي مقدمتها إنهاء العدوان والانسحاب الكامل من غزة.
ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ترتكب قوات الاحتلال، بدعم أميركي أوروبي، “إبادة جماعية” في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 164 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.