أعلنت شركة “إيزي جت” البريطانية موافقتها على عرض استحواذ مُحسن قدمته مجموعة الاستثمار المباشر الأمريكية “كاسل ليك” بقيمة 7.34 مليار دولار، في صفقة مدوية تعيد رسم خارطة النقل الجوي الأوروبي.
وتأتي الصفقة وسط ضغوط اقتصادية حادة فرضتها حرب إيران على هوامش ربحية قطاع الطيران جراء الارتفاع القياسي لأسعار الوقود.
تفاصيل العرض
يقدّر العرض الجديد قيمة الشركة بنحو 5.5 مليار جنيه إسترليني، بواقع 6.90 جنيه للسهم الواحد، محققاً علاوة سعرية بنسبة 73% مقارنة بإغلاق مايو الفائت، وهو التاريخ الذي شهد الإفصاح الأول للمجموعة الأمريكية أمام الهيئات التنظيمية البريطانية.
جولات التفاوض
جاءت الموافقة الحالية بعد أن رفضت الناقلة الاقتصادية عرضاً سابقاً في يونيو الماضي بقيمة 4.93 مليار إسترليني، واصفة إياه بالانتهازي لاستغلاله تراجع السهم إثر حرب إيران، قبل أن تسمح للمستثمر الأمريكي بنفاذ محدود للبيانات التجارية.
عقبات تنظيمية
أثار خبراء ومحللون تساؤلات قانونية معقدة حول مدى قدرة المجموعة الأمريكية على الامتثال للوائح الاتحاد الأوروبي الصارمة، والتي تشترط صراحة أن تعود غالبية ملكية وإدارة شركات الطيران العاملة داخل التكتل إلى مواطنين يحملون الجنسيات الأوروبية.
أسطول الناقلة
تعمل الشركة بتُسيير رحلات منخفضة التكاليف عبر 1200 مسار بأسطول يضم 355 طائرة إيرباص، ورغم معاناتها الطويلة للتعافي من مخلفات جائحة كورونا، إلا أن قطاع الرحلات السياحية الشاملة وكفاءة أسطولها شكلا حافزاً رئيسياً لجاذبية الصفقة.
طفرة الاستحواذ
تتجه السوق البريطانية لتسجيل رقم قياسي غير مسبوق في عمليات الاندماج والاستحواذ خلال عام 2026؛ إذ تساهم التقييمات المنخفضة الحالية للشركات المدرجة في بورصة لندن في جذب شهية الصناديق والمشترين الأجانب نحو الأصول المحلية.
تحول جوهرى
تجسد صفقة الاستحواذ على “إيزي جت” تحولاً جوهرياً في بنية الاستثمار بقطاع الطيران العالمى.
وتبرز قدرة الصناديق السيادية الكبرى على اقتناص الفرص ومواجهة تحديات الطاقة، مما يضع الهيئات التنظيمية الأوروبية أمام اختبار حاسم لتطبيق قواعد الملكية والسيادة الجوية.


