صفقة “رأس الحكمة” تكبد أسواق الذهب والدولار خسائر فادحة

الأمة| تكبدت أسواق الذهب والدولار والبورصة في مصر خسائر فادحة بمصر عقب إعلان الحكومة عن صفقة مشروع “رأس الحكمة” مع دولة الإمارات.

تداعيات الصفقة الأكبر في تاريخ الاقتصاد المصري، اتعكست على مؤشرات الاقتصاد، وهو ما ظهر في ارتفاع الجنيه في السوق الموازية، وتراجع حاد بأسعار الذهب وسوق المال.

وتعتزم الحكومة المصرية، استخدام حصيلة الصفقة في سد الفجوة التمويلية، وتحقيق الاستقرار لسعر الصرف، والاقتراب من اتمام اتفاق صندوق النقد الدولي.

البداية كانت يوم الجمعة الماضية، حين وقعت الحكومة، مع شركة القابضة (ADQ) الإماراتية، أكبر صفقة استثمار مباشر في تاريخها، لتطوير مشروع مدينة رأس الحكمة، البالغ مساحتها 170 مليون متر مربع، مقابل 24 مليار دولار إضافة إلى تحويل 11 مليار دولار من الودائع الإماراتية لاستخدامها في مشاريع رئيسية في جميع أنحاء مصر.

وفي أول جلسة تداول بعد الإعلان عن الصفقة، تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة بنسبة 5.01% ليغلق عند مستوى 27840 نقطة بضغوط مبيعات عربية وأجنبية، وخسر رأس المال السوقي 119 مليار جنيه (3.9 مليار دولار).

الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح، قال، إن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري انخفض تدريجيًا في السوق الموازية منذ الإعلان عن صفقة رأس الحكمة من مستوى 56 جنيهًا إلى مستويات بين 45-50 جنيهًا، وهي أدنى مستويات سجلها الدولار في السوق الموازية منذ شهور طويلة، متوقعًا استمرار تراجع الدولار في السوق الموازية خلال الفترة المقبلة مع استلام الدفعة الأولى من الصفقة مما سينعكس على سد الفجوة التمويلية لمصر، وتغطية الطلب على النقد الأجنبي.

وفقًا لحديث رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي عقب توقيع صفقة رأس الحكمة، فإن مصر ستتسلم الدفعة الأولى من الصفقة بقيمة 15 مليار دولار خلال أسبوع، على أن تتسلم الدفعة الثانية بعد شهرين بإجمالي 20 مليار دولار، وتقسم الدفعة الأولى بين 10 مليارات دولارية سيولة من الخارج مباشرة، و5 مليارات دولار تنازل دولة الإمارات عن جزء من الودائع الموجودة بالبنك المركزي المصري ويتم تحويلها من دولار إلى جنيه مصري حتى يتم استخدامها في إنشاء المشروع

وأضاف أبو الفتوح، في تصريحات خاصة لشبكة “سي إن إن” الأمريكية، أن إتاحة سيولة دولارية في السوق المحلي بعد استلام قيمة صفقة رأس الحكمة سيدفع حائزي الدولار إلى التخلص منه مما سيخفض من حجم الطلب المرتفع على الدولار، وكذلك سيسرع من خطوات البنك المركزي المصري لتخفيض سعر العملة بمستويات تتراوح بين 40-45 جنيهًا، وهي أقل من المستويات المتوقعة قبل الصفقة بسبب الوفرة الدولارية المرتقبة في السوق الرسمي.

وتواجه مصر أزمة نقص في النقد الأجنبي منذ مارس عام 2022، بسبب خروج استثمارات أجنبية غير مباشرة بأكثر من 20 مليار دولار، وتأثر موارد مصر من النقد الأجنبي بسبب الحرب الأوكرانية وكذلك الحرب في غزة، مما دفعها إلى خفض قيمة الجنيه أمام الدولار بأكثر من 50%، والحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights