يوم الثالث من يناير من العام 2021، كتبت ما يفيد أن كل الرؤساء الأمريكان يخدم بعضهم بعضًا لتنفيذ استراتيجية مُعدة سلفًا.. يتولى تنفيذها الجمهوري والديمقراطي، كل بطريقته.. وهذا ما كتبته في ذلك الحين:
جورج بوش الأب يخدم كلينتون وكلينتون يخدم بوش الأبن وبوش الأبن يخدم أوباما وأبوما يخدم ترامب وترامب يخدم بايدن كلها استراتيجية واحدة وتكتيكات مخططه ومتفق عليها وملفات لا تخضع لشخص قاطن البيت الأبيض …
دورة جديدة من حرب الإرهاب …
الكل يؤمل لحوار أمريكي إيراني حول إعادة الاتفاق النووي للحياة بين أمريكا وإيران ومن البنود المطروحة برنامج الصواريخ البلاستية والبند الثاني نفوذ إيران خارج حدودها
والكلام اليوم عن موضوع نفوذ ايران خارج حدودها أشبه بالاتفاق السرى الأمريكي الخليجي بفصل النفط عن الدين الذى جرى في آخر أيام الملك فهد وبعد تحرير الكويت مما جعل السعودية التي كانت الضابط للإيقاع الدعوى لجماعات كثيرة على الجغرافيا العالمية وتحدد لها خرائط التسخين والتبريد وحتى الشراكات والتواقفات وتسلطها على من تشاء وتستخدمها لدعم من تشاء كأفغانستان وغيرها من بؤر الصراع خدمة للمشروع الأمريكي حتى استقلت باكستان عنها بخلق طالبان ودعمها بعد أن أدركت أن مشروع الخليج كان خادم للأجندة الامريكية حتى طالت باكستان آثاره وكادت أن تتفكك حتى أشتد عود طالبان واستقل قرارها أو على الأقل تحافظ على وجودها بتوازنات محسوبة وكذا نشوء القاعدة و وتنظيم الدولة وغيرها من الجماعات على الجغرافيا العالمية وكل هذا نشأ عن تخلى الراعي والداعم أو المايستروا للمجال الدعوى والإسلامي وفهم وظيفته وحقيقة مشروعه الخدمي الملحق بالأجندة الاستراتيجية الامريكية وبحكم أن هذا العقيدة والدعوة بدون رأس نشأ لها عدة رؤوس وعدد من التصورات والمشاريع ثم تمزق الواقع السنى بأسوأ صورة وفى أخطر حقبة تاريخية فى تاريخ العالم والنظام الدولي الذى يمرض ويضعف كل يوم فضيع الخليج أعظم الفرص لنيل استقلاله وتموضعه على طاولة القرار العالمي والنظام الدولي ليكون أحد صناع المستقبل وأحد أطرافه …..
فكانت الاستراتيجية الامريكية والتي أمرت بالتخلي وهي تعلم تبعات هذا من تشرذم الواقع لجزيئات لتلتهمها وتعيد تموضعها على الجغرافيا وتطيل أمد بقائها في العراق وأفغانستان وتهرول للجزائر وتعيد تموضعها على جغرافيا أفريقيا بينما تنفض دول الخليج يدها بعد تشرذم الواقع السني من فلسطين والفلسطينيين وتجد لها المبررات التي تسوقها للداخل حتى شاهدنا البحرين والامارات والمغرب والسودان وغيرهما سرا خاضع للمشروع الصهيوني وأصبح لديه منطق وبروبجندا تستر خضوعهم على الأقل للداخل وإن كانت مفضوحة عالميا.
وكل ما سبق مكن امريكا من تمويل ميزانيتها لستة سنوات متتالية من فوائض الخليج تحت عنوان الحرب على الارهاب ….
ثم بند نفوذ ايران الخارجي هو هو نفس المطلب الذى سبق نفذته دول الخليج مما يعنى تشظى الواقع الشيعي عالميا لجماعات متعددة تبحث عن تمويل وارتزاق بعدما حولتهم إيران لمرتزقة على الجغرافيا العالمية من باكستان إلى نيجيريا والجميع يعلم أن التخلي من إيران عن نفوذها الشيعي صناعة عدد من الرؤوس والجماعات الشيعية المستقلة والتي ستوضع في عين الهدف والتشرذمات وربما اقترفت ما سيجعل عنوان الحرب على الإرهاب من جديد يطل على السطح وربما تحالفات جديدة ودورة جديدة ليس هدفها ولا غايتها القضاء على دويلات إيران التي صنعتها على الجغرافيا العالمية ولكن نشر القوات الغربية والناتو من جديد تحت ذلك العنوان تحسبا للصين وتمكين صهيون من فلسطين كل فلسطين وما حولها ربما الجنوب اللبناني وجزء من الأردن وجزء من سيناء وبالطبع نيوم وما عليها من ساحل البحر الأحمر والشمال الغربي للسعودية والقضاء الأخير على كل الوفرات ورهن أصول الخليج والعالم السنى لديون انتظارا لوضع اليد


