ضرب الغزالي الكبير -رحمه الله- مثلاً للدغة العقرب السامّ، وما تحدثه من نزيف وصداع ودوار وإغماءة وهبوط للقلب ثم ما بعده الوفاة؛
وذكر أنّ البدء بعلاج القلب أو الصداع أو الدوار أو الإغماءة كلها محاولات الطبيب غير الحاذق؛ فالملدوغ سيموت حتمًا، لأنه لم يتتبّع العلة والسبب،
لأن كل تلك العوارض أو الأعراض والآثار تبعًا لعلة -وهي السمّ بلدغة العقرب-، وهو أول ما يجب علاجه بترياق يقطع أثر السمّ من الانتشار في الدم بحصاره.
وأنا اليوم أقول: العقرب أمريكا وإسرائيل، والدوار والصداع والإغماءة إيران؛ فحياة هذه الأمّة بقطع انتشار السمّ بالدم ثم ما بعده يأتي ثانيًا لا أولًا، والانشغال بما بعد السمّ لن يبقى للأمّة حياة، وسنستهلك ما بقي لنا من عافية في علاج عرض وأثر لا علة وسبب أول وحقيقي.
والله أعلى وأعلم







