اسرار نجاح التغيير والنهوض إدارة التنوع الكبير والمتعدد المشارب والمرجعيات ليعمل مجتمع في منظومة واحدة كما يعمل موتور أي محرك مع تعدد وتنوع أجزاءه الكثيرة عمل واحد واتجاه واحد. هو سر الفلاح والتغيير الحقيقي.
وهذه الفلسفة التي تغيب عنا في المجتمعات العربية والنظم السياسية والتي تريد صهر كل التنوع في صورة واحدة، وهذا محال وضد السنن الكونية والفيزيائية وهو لليوم سر الفشل والهزيمة والاحتراب وحتى تغلغل العدو في ديارنا بذريعة حماية الأقليات.
ولكن سر الفلاح الغائب توظيف الكل في أدوار تناسب كل مكون امن مكونات المجتمع في عمل مشترك كما تعمل هندسة الموتور أو المحرك كما يحلوا لكم تسميته لأي آلة.
ومع هذا فهي لا تغيير حقيقة كل جزء من أجزاء الموتور المتعددة ولكن تشرك وظيفة الأجزاء الصغرى وتتناغم مع وظائف كل المكونات الأخرى لتكون المحصلة هي الحركة والقوة ووحدة الاتجاه وهذا يحتاج عقليات كبرى تعيد تصميم المجتمع وهندسته بحيث تتجانس منتجات القدرات وتوظيفها في عمل جماعي، كما يعمل أي محرك أو موتو.
والخلاصة نحن لا نفتقر لأي شيء يحملنا للنهضة والبعث ومواصلة السير نحو المجد واستئناف التاريخ غير شيء واحد ألا وهو إدارة التنوع. وتوظيفه في عمل واحد.
وهذا يحتاج، أولا: عقول سوية تستسلم للمنطق والسنن وتحترم التاريخ والجغرافيا ووحدة المصير وأن ما يمنحه الاجتماع والعمل في منظومة جماعية أعظم ما تمنحه الأقليات والانعزالية والتقوقع في تنظيمات وجماعات.
ثانيا: قلوب سليمة مجردة من الأغراض كلها إلا غرض واحد وهو رضى الله سبحانه وتعالى وتحصيل المنعة وتحقيق الكرامة الإنسانية.







