الخوف يتولد من أصلين الحب والبغض، فخوف المؤمن من الله متولد من حبه لله،
وهو عبادة مستقلة كقوة للمؤمن عند الفزع تؤزه على الفرار إلى الله كفرار الطفل في حضن والديه عند الفزع،
وخوف الكافر متولد من البغض وهو معصية مستقلة تؤزه على الفرار من الله لا إليه ليزداد بعدا عنه سبحانه وتعالى،
وعند نزول البلاء والآيات المخوفة والمصائب العامة تلحظ علامات فارقة بين المؤمن والكافر،
فالمؤمن يزداد قربا وتقربا من الله ورجاء رحمته،
والكفر يزاد بعدا من الله وآياسا من رحمته،
وتلك الحكمة من نزول البلاء ووقوع المصائب فضلا عن أنها كفارات ورفع الدرجات وباب واسع للدلالة على قدرة الله وعظمته


