في الثالث من يوليو من العام 2018 ميلادي كتبت تحت هذا العنوان «الشرق الأوسط كله على فوهة بركان» وفي هذه اللحظة أصبح «الشرق الأوسط الآن على فوهة بركان».
وكان مقالي يرصد خطورة وقف تصدير إيران تكمن في أن النظام الإيراني فقد كل الاوراق التي يمكن أن تجعله يتغاضى عن التهديد الفعلي لمصادر النفط بالخليج، فالنظام فعليا معرض لهزات كبرى.
الاقتصاد الإيراني مرهق بعد فقد 50% من قيمة عملتها وما يشهده البزار وهو قلب الاقتصاد الإيراني يؤكد حالة التململ والامتعاض من سياسات النظام الإيراني ومخارج ثورة تعبر عن الشعب ومطالبه الاقتصادية ضئيل في مواجهة نظام الإعدام لديه كشرب الماء والحرس الثوري يرى أن آخر الأوراق بيده هي التهديد الفعلي لمصادر النفط بالخليج.
صحيح هي آخر الخطوات الممكنة ولكنها في نفس الوقت انتحار ونهاية لهذا النظام والذى عبث بكل شيء ومارس كل ما لا يمكن لأى نظام في التاريخ فعله من همجية وبطش وساهم في تفكيك المجتمعات العربية وتشظيها وقدم كل الذرائع للنظم العربية لتفلت وتهرب من مسئوليتها أمام شعوبها والتاريخ ليصبحوا خدم في استراتيجية الصهيونية العالمية إن لم يكن كلهم صناعتهم إلا أن الواقع العربي لم يكن ليسمح لهم بالتبجح والعلنية في تماهييهم مع المشروع الصهيوني خوفا من ردّات فعل الشعوب.
والخلاصة ليس أمام النظام الإيراني أي بديل وأي سلاح يشهره في مواجهة وقف تصدير نفطه إلا حالتين:
الأولى: الصين وأروبا تمد له حبل النجاة لأن روسيا تراهن على وقف تصدير النفط من الخليج وإيران لتقبض على عنق أوربا وهو هدف استراتيجي.
والحالة الثانية: أن تستبق إيران وقف تصدير النفط بعملية نوعية محدودة تجعل العالم بأسره يجلس على طاولة تفاوض وتقديم مخارج.
وما لم يستخدم النظام الإيراني والصين وأروبا بأي من الحلين ليس أمام إيران إلا الانتحار الفعلي بحرب فعلية على مصادر النفط وخطوط نقلها سواء غربا عن طريق مضيق هرمز أو الأنابيب عبر الفجيرة وينبع وفي النهاية لن تكون بعدها لا إيران ولا الخليج الذى تعلم حدوده ونظمه السياسية وجغرافيته هي هي وعلى ما أعتقد أن تلك النتيجة الحتمية هي جزء متفق عليه في النظام العالمي لاستكمال ما لم يتم في الحرب العالمية الثانية.
وربنا يسلم فكل الاحتمالات السابقة ربما لا يقع منها شيء إلا أن العام القادم سيشهد نتائجها ولو عبر تكتيكات أخرى للاستراتيجية الامريكية والصينية والروسية بحسب أنها المنطقة الرخوة في الجغرافيا العالمية والأكثر ثراء وأحد أهم أدوات الهيمنة والصراع القطبي على العالم.
ومن الجدير بالذكر أن إسرائيل لن تكون في مأمن ولا بعيدة عما سيقع سواء شاركت أو لم تشارك، فإن وقع فلا محالة أنها ستزول وسيبدأ -بصدق- العد التنازلي لهم كنظام سياسي محتل ربما سيتبقى بالمنطقة اليهود إلى حين، أو يهربوا لإيران وأروبا وروسيا.







