من أكبر جرائم أساتذة العلوم السياسية، وعلماء الاجتماع السياسي المستورد من الغرب والشرق في القرون المتأخرة، وتبعهم على نهجهم الإجرامي من ينتمون إلى طبقة محللي الاجتماع والسياسة، وبعض الحراكيين من المسلمين: التعامل مع الإسلام على أنه أيديولوجيا.
والفرق بين الأيديولوجيا، التي هي تصور ونظريات بشرية للتغيير أو لسياسة الناس والدول والعالم، أنها تقبل التصويب والتصحيح والحذف والزيادة والتغيير. بينما الإسلام دين، عقيدة وشريعة، رسالة كاملة ونعمة تامة، لا يجوز فيها الزيادة ولا الانتقاص والحذف ولا التصويب. وإنما شأنها الثبات لكمالها وتمامها، ولا يخضع لمعايير الأيديولوجيات والبراجماتية التي يدعون المسلمين إلى جعلها منهجاً ووسيلة.
بينما الصواب أن الدين دين سماوي يجب الامتثال له بحسب أوساع الناس. والغاية من الأيديولوجيات إخضاع المنافس لها، ولتحقيق أغراض واضعيها. ولكن الإسلام يحقق أغراض البشرية مجتمعة، ويتنزه عن تحقيق أغراض أجناس على حساب أجناس، ولا أعراق على حساب أعراق، ولا أصحاب لسان على آخر، ولا جغرافيا على حساب أخرى. بل هو للناس كافة، بالسواسية والعدل.
وكما أن الإسلام رسالة الله الخاتمة للبشرية، للإنس والجن معاً، فإن الغاية من الإسلام فتح قلوب البشرية للتوحيد، وللنور والحق والعدل، بالدلالة على الله ليحيوا حياة طيبة.


