هل آن أوان سقوط أمريكا كإمبراطورية؟ ♦ هل سيهرب جنودها من الموصل والرقة والحسكة كما هربوا من فيتنام؟ ♦ هل يبدأ قرن الصين والشراكة الأممية من الشام؟ ♦ هل يدفع الأكراد الثمن مرتين كما دفعوه في سايكس بيكو؟
كل المخارج الأقل تكلفة والأكثر مصلحة آنية ولأجل متوسط لأكبر عدد من البشرية كبشر ودول وكيانات في اللحظة الآنية تقول أن امريكا التي انتهجت من الخمسينات الحرب الباردة في مواجهة الشيوعية والاتحاد السوفيتي ومزقته أرباً وتتابع تمزيقه تفكيك صربيا إلى ما تعلمون اليوم من صرب وبوسنة والهرسك والجبل الأسود ومن قبلها الهند إلى باكستان وبنجلاديش وخروج تايوان عن طوع الصين وتقسيم إندونيسيا لإقليمين وكوريا إلى كوريتين ولازال خطر تفكيك قطع جغرافية من الصين قائم بعد انتقال سنغافورا من الولاية والسيادة البريطانية إلى الصين وانتقلت سياستها أيضا لتهدد بريطانيا العظمى ووريثتها القديمة إلى إنجلترا وويلز واسكوتلاندا ولربما ايرلاندا الجدية مستغلة في تلك الصراعات والنزاعات الدينية والأفكار والمناهج الاقتصادية الرأسمالية، تحت شعار الديمقراطية…
واستخدمت انشاء الاتحاد الأوربي الشبه دولة ليكون ليتحمل المسؤولية عن كل الجوار السوفيتي حال تفسخه وانتقاله لفلكه حتى لا تتحمل المسؤولية التمويلية لإعالته وكأن الاتحاد الأوربي عبيد عليهم تحمل دفع الجزية نتيجة تحريرهم من هتلر والاتحاد السوفيتي والشيوعية…
كما استخدمت العالم العربي والإسلامي وكل مصادر ثرواته وزهرة شبابه في حروب الاتحاد السوفيتي والشيوعية من فيتنام وأفغانستان وتمويل حروبها القذرة بأمريكا الجنوبية وأفريقيا وصرفهم عن قضاياهم الجوهرية وهي فلسطين وحماية إسرائيل والصهيونية وحرب العراق وغزوها وأفغانستان
وبعد أن أعادة اليابان للقرون الوسطى بفعل القنابل الذرية….
عادت روسيا ولربما بالدعم الكامل من الصين لتعيد جيوسياسيها الإقليمي إلى سابق الزمان وتمارس نفس السيناريوهات والخطط في مواجهة أمريكا في أوربا لإعادة تفكيك الاتحاد الأوربي أو إضعافه على الأقل حتى لا يتحمل أعباء تمويل الجزيئيات التي تقطعها أمريكا بسكينها من أصولها الجغرافية والتاريخية كإقليم أذواد ومالي والفسيفساء الافريقية من الصومال الإنجليزي والفرنسي والعربي وجنوب السودان وغيرها الكثير مما لا يسع حصره في مقال…
وبعد أن انتقلت النظرية الاقتصادية الرأسمالية ونظام السوق الحر إلى الصين وروسيا واليابان ودول شرق آسيا (النمور) وإن كان أقل حرية من الغرب وبعد أن توطنت التنمية وتضخم حجم الاقتصاد الصيني والياباني وامتلاكهما سندات ديون على الخزانة الامريكية تصل لحجم الميزانية الامريكية ودخلها القومي الكلى…
واليوم خطر التقسيم إذا تم والذي ينتج دولة كردية سيفسح الطريق لتقسيم بريطانيا لثلاث دول وبلجيكا لدولتين ولربما اسبانيا واقليم الباسك ينتظر وكذا بالطبيعي إيران والعراق وسوريا وتركيا وسيفتح الباب لتقسيم البحرين أو التهامها لتكمل الاقليم الشيعي الشمالي مع إيران ويضم شطرها الى السعودية بينما السعودية ستنشطر لثلاث اقاليم وكذا اليمن وافغانستان لإقليمين أو ثلاثة وليبيا لنفس التقسيم والمغرب والجزائر ومصر
كل هذه الدول مرشحة للتقسيم ثم تليها الصين لأن تقسيم تلك الكيانات يجعلها دول وكيانات ضعيفة مضطرة للدوران حول نواة واحدة هي واشنطن مما يجعلها رهن القرار الأمريكي أمام الصين..
فهل تطرح الصين نفس القضية وتقود العالم في مواجهة امريكا فتنازل ايران عن مطامعها والتي تستثمرها امريكا في إشعال الفتن والحروب دون أن تدرى أنها إلى نفس المصير تؤول أمورها فما مشروع الدولة الكردية إلا مشروع خليجي تخطيطا وتمويلا وتكلفة في مواجهة إيران ليذكرها أن التقسيم سيطالها هي الأخرى وسيمزقها إلى ثلاث أقاليم الأحواز والإقليم الكردي وإقليم في الشمال الغربي فارسي صحيح الخليج يعمل وإسرائيل لليل نهار بلا كلل ولا ملل خلف انشاء دولة كردية ولو لآخر ريال في خزائنهم ويضحون بتركيا لوقف زحف ايران وطاعة لأمريكا وهو في نفس الوقت سيضر بهم هم إذ لو تم لتمزق الخليج ولربما بلغ الأمر أن يحتل الهندوس الامارات ويعترف بهم دوليا ويطرد منها العرب ويلحقون كلاجئين إلى السعودية وكذا الكويت ولكانت نجران وجيزان جزء ملحق على صعدة كدولة جديدة…
ربما هذا يفسر مالم يعلن عن انقلاب تركيا على تلك الخطة وتقرريها مواجهتها واعلان استقالة احمد داود اوغلوا طوعا وتغيير الطقم الحكومي لأردوغان وبناء تفاهمات جدية واستراتيجية منذ ستة شهور مع الصين وروسيا وربما التحقت بهم ايران ولم تعلن وهو ما جعل امريكا ترد على انقلاب تركيا على الاستراتيجية الامريكية بانقلاب عسكري وفشل أو في طريقه للفشل إذا قادت الصين العالم ودخلت بثقلها للحفاظ على حدود الدول وهو ما سيجعل للعبة تنظيم الدولة تحصيل حاصل والفراغ الذى سيتركه بالموصل والرقة وبجوارهما منبج والحسكة مقبرة للأمريكيين وداخل حصار من كل الاتجاهات وسيتولى امرهم تحالف تحت التأسيس بقيادة روسيا والصين وايران وتركيا ولربما يلتحق بهم الغير وعندها ستضيع ثروات الخليج أو ما تبقى منها وعليه يحرم على كل مسلم يستصرخه الخليج لدخول تلك الحرب وها أنا أعلن تحريم دخولها تحت راية امريكا والخليج من الآن لأنم مآلاتها إلى الهزيمة والخسران وتدمير المنطقة كمنطقة رخوة يتصارع عليها الفيلة ثم سترثها القوى المنتصرة وإيران أحدهم….
فإن نجحت الصين في قيادة العالم ضد الهجمة التفكيكية للعالم والتي تمارسها أمريكا استعداداً للتفرغ للصين تكون آمال الدولة الكردية تبخرت ويتم تجميد الحدود لسايكس بيكوا ونجت تركيا وإيران والسعودية وأصبح هناك أمل لحل النزاع اليمنى واستعاد العرب قضيتهم الموضوعية والجوهرية فلسطين واحتفظت سوريا بحدودها القديمة وسقطت أمريكا إلى الهاوية وبدأ العد التنازلي لتفككها هي وظني أن أوان سقوطها قد أزف


