أطلقت الحكومة البريطانية صافرة الإنذار حيال تبعات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حيث حذر وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء، دارين جونز، من أن بريطانيا لن تكون بمنأى عن “فاتورة الحرب”، متوقعاً استمرار قفزات أسعار الغذاء والطاقة وتذاكر الطيران لنحو ثمانية أشهر عقب توقف المدافع.
وفي خطوة تعكس جدية الموقف، فعّل رئيس الوزراء كير ستارمر غرفة عمليات وزارية تجتمع مرتين أسبوعياً لرصد سلاسل الإمداد ومستويات المخزون الاستراتيجي، مع التركيز على امتصاص الصدمات السعرية التي باتت تُصنف كـ “سيناريو حتمي” يهدد رفوف المتاجر وميزانيات الأسر، رغم عدم الانخراط المباشر للندن في الصراع.
وعلى الصعيد الدولي، رسمت وكالات الأنباء وصندوق النقد الدولي صورة قاتمة لمستقبل النمو في المملكة المتحدة، حيث تم خفض التوقعات الاقتصادية بشكل حاد من 1.3% إلى 0.8% فقط لهذا العام.
وتجمع التقارير الدولية على أن بريطانيا تبرز كأكثر الاقتصادات المتقدمة هشاشة أمام “هزات الطاقة” الناجمة عن اضطراب ممرات الملاحة، مما يجعلها تدفع ضريبة مضاعفة مقارنة بنظيراتها في أوروبا.
ويرى مراقبون أن هذا التراجع في النمو يعكس “ارتباكاً هيكلياً” في قدرة لندن على المناورة بعيداً عن تقلبات الأسواق العالمية التي تسببت في رفع كلف الشحن والتأمين إلى مستويات قياسية.
يؤكد خبراء الاقتصاد الموثوقون أن الأزمة في المملكة المتحدة تجاوزت كونها “اضطراباً مؤقتاً” لتتحول إلى ضغط هيكلي طويل الأمد، حيث يرى المحللون أن فترة الثمانية أشهر التي حددها الوزير جونز هي “تقدير متفائل” لامتصاص آثار الصدمة.


