سجل مؤشر “ناسداك 100” قمة قياسية جديدة في تداولات اليوم، متجاوزاً عتبة 27404 نقاط للمرة الأولى في تاريخه، في خطوة تعكس الهيمنة المطلقة لقطاع التقنية على شهية المخاطرة العالمية.
وأفادت تقارير وكالات الأنباء العالمية بأن هذا الصعود المدوي جاء مدفوعاً بـ “هوس” الاستثمار في شركات الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق الإلكترونية، والتي أظهرت مرونة استثنائية في وجه الاضطرابات الجيوسياسية.
وتزامن هذا الاختراق التاريخي مع حالة من الترقب الشديد في الأوساط المالية لنتائج القمم الاقتصادية والأمنية في واشنطن، حيث راهن المستثمرون على أن نمو قطاع التكنولوجيا سيتجاوز ضغوط ملفات الطاقة والملاحة الدولية التي تشغل بال صناع القرار حالياً.
وتشير التحليلات الواردة في الصحف الدولية إلى أن “وول ستريت” تعيش حالة من التفاؤل الحذر رغم تذبذب بيانات التضخم؛ إذ أدى تدفق السيولة المؤسسية نحو الأصول ذات النمو المرتفع إلى تحويل مستويات المقاومة السابقة إلى نقاط دعم قوية للمؤشر.
ويرى مراقبون أن مرونة الشركات التكنولوجية الكبرى في تجاوز تداعيات التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط عززت من مكانتها كـ “ملاذات نمو” بديلة في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
ودفع ذلك المؤشر لتحقيق مكاسب تتخطى التوقعات الأكثر تفاؤلاً، بانتظار ما ستسفر عنه السياسات النقدية المقبلة التي قد تحدد مدى استمرارية هذا الزخم الصعودي القوي.
ويرى خبراء اقتصاديون ومحللون في الأسواق المالية أن وصول ناسداك إلى هذا الرقم الفلكي يضع السوق أمام اختبار حقيقي للاستدامة، حيث يجمع المحللون على أن الترابط بين طفرة التكنولوجيا والسيولة المتاحة هو المحرك الأساسي لهذه القمة.






