دخل التصعيد العسكري في مياه الخليج مرحلة الانفجار الوشيك مع إعلان القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني عن معادلة ردع جديدة تقضي باستهداف مباشر للمراكز العسكرية الأمريكية في المنطقة رداً على أي “اعتداء” يطال الناقلات أو السفن التجارية الإيرانية.
وجاء هذا التحذير شديد اللهجة عبر منصات التواصل الاجتماعي، والحسابات الايرانية الرسمية عقب سلسلة من المناوشات الدامية التي شهدها مضيق هرمز يومي الخميس والجمعة، حيث أكدت القيادة الإيرانية أن قواتها الجوفضائية أتمت توجيه ترسانتها من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة نحو أهداف “العدو المعتدي” وباتت بانتظار شارة التنفيذ.
إن هذا الاستنفار يضع اتفاق وقف إطلاق النار الهش في مهب الريح، ويعيد رسم قواعد الاشتباك في الممر المائي الذي تفرض فيه طهران رقابة صارمة منذ نهاية فبراير الماضي رداً على الضربات الجوية المشتركة التي نفذتها واشنطن وتل أبيب.
ونقلت وكالات الأنباء العالمية وصحف المال الدولية أنباء هذا التهديد بوصفه “نقطة تحول” قد تنهي حالة الهدوء النسبي التي كانت تراهن عليها الأسواق، حيث أشارت التقارير إلى أن الحصار البحري المتبادل حوّل المضيق إلى ساحة معركة مفتوحة.
وأوضحت “رويترز” و”أسوشيتد برس” أن الهجمات الأمريكية الأخيرة على القطع البحرية الإيرانية دفعت طهران لرفع سقف التهديد باستهداف القواعد الثابتة والمتحركة للجيش الأمريكي في الشرق الأوسط، وهو ما أثار حالة من الذعر في أروقة الدبلوماسية الدولية.
وتؤكد الصحافة الدولية أن منع مرور السفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة، يقابله إصرار أمريكي على كسر الحصار، مما يجعل من فكرة “مرافقة القوافل التجارية” مغامرة محفوفة بمخاطر الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة لا تقتصر آثارها على مياه الخليج فحسب.


